فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
প্রকাশক
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢١ هـ
١٤١ - بَابُ الجَاسُوسِ
وقول الله ﷿: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ﴾ [الممتحنة: ١] (١). التجسس: التبحث.
[حديث انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها]
١١٦ - [٣٠٠٧] حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو بن دينار سمعت منه مرتين قال: أخبرني حسن بن محمد قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال: «سمعت عليا " (٢) ﵁ يقول: "بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير (٣) والمقداد (٤) وقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينةً ومعها كتاب فخذوه منها". فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب. فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة (٥) إلى أناس من المشركين من أهل مكة
(١) سورة الممتحنة، الآية: ١.
(٢) علي بن أبي طالب ﵁ تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٧٨.
(٣) الزبير بن العوام تقدمت ترجمته في الحديث رقم ٥٢.
(٤) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك القضاعي، الكندي البهراني، وقيل: الحضرمي، صاحب رسول الله ﷺ، أصاب عمرو بن ثعلبة دما في قومه في بهراء فلحق بحضر موت فحالف كندة، وتزوج هناك فولد له المقداد، فلما كبر المقداد أصاب دمًا فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري وكتب إلى أبيه فقدم عليه، وتبناه الأسود فنسب إليه، وهو من السابقين الأولين؛ لأنه من السبعة الذين سبقوا إلى إظهار إسلامهم، وهاجر إلى الحبشة، ثم عاد إلى المدينة، وشهد مع رسول الله ﷺ بدرًا وسائر المشاهد، وقيل: لم يثبت أنه شهد بدرًا فارس مع رسول الله ﷺ، غير المقداد، وقيل: كان الزبير فارسا أيضا. روي له عن رسول الله ﷺ اثنان وأربعون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على حديث واحد، ولمسلم ثلاثة ومن حكمته وشجاعته أنه قال للنبي ﷺ يوم بدر: يا رسول الله إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﷺ: " فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [المائدة: ٢٤]، ولكن امض ونحن معك "فكأنه سري عن رسول الله ﷺ. مات ﵁ سنة ثلاث وثلاثين بالمدينة وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان ﵁. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ١١١، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١/ ٣٨٥، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٣/ ٤٥٤، وتقريب التهذيب له، ص ٩٦٨.
(٥) حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير اللخمي حليف بني أسد، قيل: كان مولى عبيد الله بن حميد بن زهير فكاتبه فأدى كتابته، شهد بدرا والحديبية ﵁، وقيل: كان حليفا للزبير وهو من أهل اليمن، قيل: وأرسله رسول الله إلى المقوقس صاحب الإسكندرية سنة ست من الهجرة، وبعث معه مارية القبطية، وأختها سيرين وجارية أخرى. مات حاطب ﵁ سنة ثلاثين في خلافة عثمان ﵁، وكان عمره خمسا وستين سنة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ١/ ١٥١، والإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر ١/ ٣٠٠.
2 / 674