663

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
البر صلة الولد أهل ود أبيه " (١) ومن الأعمال الطيبة المباركة التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما (٢).
١٠ - بر الوالدين لا يختص بأن يكونا مسلمين، بل حتى ولو كانا كافرين، يبرهما ويحسن إليهما قال الله ﷿: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥] (٣). «وعن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: أتتني أمي راغبة (٤) في عهد النبي ﷺ، فسألت النبي ﷺ: أأصلها؟ قال: "نعم» قال ابن عيينة فأنزل الله تعالى فيها: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] (٥). ومن أعظم البر دعوتهما إلى الله ﷿ وتعليمهما ما ينفعهما؛ لأنهما أحق الناس بالتوجيه مع الرفق والرحمة.
١١ - من عظم حقهما قرن النبي ﷺ عقوقهما بالشرك بالله ﷿، فعن أبي بكرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " ثلاثًا. قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين" وجلس وكان متكئا فقال: "ألا وقول الزور" فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت» (٦) وعن أنس ﵁ قال: «سئل النبي ﷺ عن الكبائر قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور» (٧).

(١) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، ٤/ ١٩٧٩، برقم ٢٥٥٢.
(٢) انظر: الحديث رقم ٨، الدرس الرابع.
(٣) سورة لقمان، الآية: ١٥.
(٤) راغبة: أي طامعة تسأل. انظر: جامع الأصول لابن الأثير، ١/ ٤٠٦.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب صلة الوالد المشرك، ٧/ ٩٤، برقم ٥٩٧٨، ومسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، ٢/ ٩٩٦، برقم ١٥٠٣، والآية من سورة الممتحنة: ٨.
(٦) متفق عليه: البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، ٢/ ٢٥٤، برقم ٢٦٥٤، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الكبائر وأكبرها، ١/ ٩١، برقم ٨٧.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، ٣/ ٢٠٤، برقم ٢٦٥٣، ومسلم، كتاب الإيمان، باب الكبائر وأكبرها، ١/ ٩١، برقم ٨٨.

2 / 666