659

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
في وجود الولد، وهذا يدل على شدة تأكد حقهما والإحسان إليهما قولًا وفعلًا؛ لأن لهما من المحبة للولد والإحسان إليه في حال صغره وضعفه ما يقتضي تأكد الحق ووجوب البر.، وتحريم أدنى مراتب الأذى: وهو التضجر أو التأفف من خدمتهما، وزجرهما بالكلمة العالية، أو نفض اليد عليهما، وقد جاء حق الوالدين مقرونة بعبادة الله ﷿ في آيات كثيرة (١) منها قوله ﷿: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦] (٢). وقال ﷾: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الأنعام: ١٥١] (٣). وقال ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣] (٤) وقال ﷿: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤] (٥).
٢ - بر الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام؛ لأن النبي ﷺ أخبر بذلك ورتبه بثم التي تعطي الترتيب والمهلة (٦) فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال «سألت رسول الله ﷺ أي العمل أفضل؛ قال: "الصلاة لوقتها" قال: قلت: ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين" قال: قلت: ثم أي؟ قال: "ثم الجهاد في سبيل الله» (٧).
٣ - بر الوالدين يرضي الرب ﷿، فعن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: «رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» (٨).
٤ - بر الوالدين يدخل الجنة، فعن أبي الدرداء ﵁ قال سمعت رسول

(١) انظر: تفسير ابن كثير، ٣/ ٣٥، وفتح القدير للشوكاني، ٣/ ٢١٨، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي، ٤/ ٢٧٥، وأضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن للشنقيطي ٣/ ٤٩٧.
(٢) سورة النساء، الآية: ٣٦.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٥١.
(٤) سورة الإسراء، الآية: ٢٣.
(٥) سورة لقمان، الآية: ١٤.
(٦) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ١٠/ ٢٤٣.
(٧) متفق عليه: البخاري برقم، ٥٢٧، ومسلم برقم ٨٥، وتقدم تخريجه في الحديث رقم ١٩، الدرس الثالث، ص ١٦٨.
(٨) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء من الفضل في رضى الوالدين، ٤/ ٣١٠ برقم ١٨٩٩، والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي ٤/ ١٥٢، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/ ٢٩، برقم ٥١٦، وفي صحيح الأدب المفرد ص ٣٣، برقم ٢.

2 / 662