638

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
وهذا يؤكد حرصهم على ذكر الله ﷾ في كل أحوالهم (١).
ثانيا: من موضوعات الدعوة: بيان صفات الله ﷿: دل هذا الحديث على أن من موضوعات الدعوة، بيان صفات الرب ﷿ من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل؛ ولهذا قال ﷺ في هذا الحديث: «يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبا إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده» وفي الرواية الأخرى: «وهو معكم» وفي الرواية الثالثة: «سميعا بصيرا» وهذا يؤكد على أن النبي ﷺ دعا إلى إثبات صفات الكمال لله ﷿، ولا ريب أنه ينبغي للداعية أن يبين للمدعوين صفات الكمال، فيحث المدعوين على أن يثبتوا ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ، وينفوا ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله ﷺ، ومن صفات الكمال التي وردت في هذا الحديث: السمع، والبصر، والمعية، والقرب، وقد أثبت الله ذلك لنفسه فقال ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] (٢).
فله ﷾ سمع وبصر يليق بجلاله، لا كسمع خلقه ولا بصرهم بل أحاط سمعه بجميع المسموعات وبصره بجميع المخلوقات؛ فهو يسمع ويبصر كل شيء وإن خفي ظاهرا وباطنا (٣) وقوله ﷺ: «وهو معكم» المعية المعيتان: معية عامة لجميع المخلوقات، وهذه المعية من صفات الله الذاتية التي لا تنفك عن الله ﷿، ومقتضى هذه المعية العلم والإحاطة والاطلاع لقول الله ﷿: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤] (٤).

(١) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ١٧/ ٢٨، وفتح الباري لابن حجر ٦/ ١٣٥، وعمدة القاري للعيني ١٤/ ٢٤٤، والمنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود، لمحمود محمد خطاب السبكي ٨/ ١٨٩.
(٢) سورة الشورى، الآية ١١.
(٣) انظر فتاوى ابن تيمية، ٣/ ١٣٤، وتوضيح الكافية الشافية، للسعدي ص ١١٧، وشرح العقيدة الواسطية، لمحمد بن عثيمين ١/ ٢٠٦.
(٤) سورة الحديد، الآية ٤.

1 / 641