617

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» (١) وعن ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ: «من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع» «وفي رواية؛ قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: جناها» (٢).
والزيارة في الله ﷿ ولو لم يكن المسلم مريضا- من وسائل الدعوة ومن أعظم القربات، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله. (٣) له على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال؛ هل لك عليه من نِعْمَة تَربهّا (٤)؟ قال: لا غير أني أحببته في الله ﷿، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبَّك كما أحببته فيه» (٥) وعنه ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي (٦) اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» (٧).
فينبغي للداعية أن يعتني بزيارة المدعوين وخاصة الأحبة في الله ﷿، ويعتني بزيارة المرضى؛ فإن لذلك الأثر العظيم في نفوسهم، والثواب الجزيل عند الله ﷿؛ ولهذا وجبت محبة الله ﷿ للمتحابين فيه، والمتزاورين فيه، والمتباذلين فيه، فعن معاذ بن جبل ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﵎: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في،

(١) أبو داود، بنحوه، كتاب الجنائز، باب فضل العيادة، ٣/ ١٨٥، برقم ٣٠٨٩، ٣٠٩٩، وابن ماجه بلفظه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عاد مريضا، ١/ ٤٦٣، برقم ١٤٤٢، والحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ١/ ٣٤٩، والبيهقي في السنن الكبرى، ٣/ ٣٨٠، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/ ٣٥٣، وصحيح الجامع الصغير، ٥/ ١٨٠.
(٢) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة، والآداب، باب فضل عيادة المريض، ٤/ ١٩٨٩، برقم ٢٥٦٨.
(٣). فأرصد: أي أقعده يرقبه، والمدرجة: الطريق، سميت بذلك؛ لأن الناس يدرجون عليها: أي يمضون. شرح النووي ١٦/ ٣٦٠.
(٤) تربها: أي تقوم بإصلاحها، وتنهض إليه بسبب ذلك، المرجع السابق ١٦/ ٣٦٠.
(٥) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل الحب في الله، ٤/ ١٩٨٨، برقم ٢٥٦٧.
(٦) المتحابون بجلالي: أي بعظمتي وطاعتي لا للدنيا. شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/ ٣٥٩.
(٧) مسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل الحب في الله، ٤/ ٩٨٨، برقم ٢٥٦٦.

1 / 620