608

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
فينبغي للداعية أن يكون نشيطا كيسا. (١).
ثالثا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: دل هذا الحديث على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن التوكل يقوم على اعتماد القلب على الله مع العمل بالأسباب؛ ولهذا أمر أبو بكر ﵁ أسماء أن تشق نطاقها نصفين، وتشد به السفرة، والقربة، وهذا من العمل بالأسباب وأخذ أهبة السفر: من الزاد والمتاع (٢).
وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله يقول: " السفر بدون زاد يسبب الهلكة، فيجب الاستعداد للسفر " (٣) وهذا يؤكد الأخذ بالأسباب مع اعتماد القلب على الله ﷿ (٤).
رابعا: من صفات الداعية: الصبر على الابتلاء والأذى: دل هذا الحديث على أنه ينبغي للداعية أن يصبر على الابتلاء والأذى، وذلك من وجهين:
١ - صبر الصحابة ﵃ على قلة ما في اليد من المال؛ ولشدة ذلك لم تجد أسماء ما تربط به سفرة النبي ﷺ وسقاءه عندما أراد الهجرة هو وأبو بكر ﵁ قالت ﵂: " والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي " فقال أبو بكر ﵁: " فشقيه باثنين فاربطيه: بواحد السقاء، وبالآخر السفرة " ففعلت ﵂.
٢ - صبر عبد الله بن الزبير ﵁ على ما ناله من الأذى من أهل الشام بقولهم له؛ " يا ابن ذات النطاقين " يعيرونه بذلك فصبر على أذاهم (٥).

(١) انظر: الحديث رقم ١٤، الدرس الرابع، ورقم ٢٩، الدرس الثالث.
(٢) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٧/ ٢٤٨.
(٣) سمعت ذلك من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم ٢٩٢٩ من صحيح البخاري.
(٤) انظر: الحديث رقم ٣٠، الدرس الخامس.
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٦/ ١٢٩، و٩/ ٥٣٣.

1 / 611