فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
প্রকাশক
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٢١ هـ
١٢٣ - باب حمل الزّاد في الغزْو
وقولِ الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧] (١).
[حديث أسماء صنعت سفرة رسول الله في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر]
١٠٧ - [٢٩٧٩] حَدَّثَنَا عبَيْد بْن إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو أسَامَةَ، عَنْ هشام قَالَ: أَخْبَرَني أَبِي: - وَحَدَّثَتْنِي أَيْضا فَاطِمَة - عَنْ أَسْمَاءَ (٢) ﵂ قَالَتْ: " صَنَعْت سفْرةَ رَسولِ اللهِ ﷺ في بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَة. قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسفْرَتِهِ وَلاَ لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطهمَا بِهِ، فَقلْت لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أجِد شَيْئا أَرْبِط بِهِ إِلاَّ نِطَاقِي. قَالَ: فَشقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ: بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وبِالَآخَرِ السّفْرَةَ، فَفَعَلَتْ، فلذَلِكَ سمِّيت ذاتَ النِّطاقَين " (٣).
وفي رواية: " عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: " كَانَ أَهْل الشَّامِ يعَيِّرونَ ابْنَ الزّبَيْرِ يَقولونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ فَقَالَتْ لَه أَسْمَاء:
(١) سورة البقرة، الآية ١٩٧.
(٢) أسماء بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان أم عبد الله ﵃، القرشية، التيمية، المكية ثم المدنية. والدة عبد الله بن الزبير، وعروة ﵃، وأخت أم المؤمنين عائشة ﵂، وآخر المهاجرات وفاة، أسلمت قديما بعد سبعة عشر إنسانا، وكانت أسن من عائشة ببضع عشرة سنة، حيث ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وهي زوجة الزبير بن العوام ﵁، سميت ذات النطاقين؛ لأنها صنعت للنبي ﷺ ولأبيها سفرة لما هاجرا فلم تجد ما تشدها به فشقت نطاقها نصفين وشدت بنصفه السفرة، والنصف الآخر أوكت به القربة. وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير فولدته بعد الهجرة فكان أول مولود ولد في الإِسلام بعد الهجرة. روي لها عن رسول الله ﷺ ثمانية وخمسون حديثا، اتفق الشيخان على ثلاثة وعشرين منها، وانفرد البخاري بخمسة أحاديث، ومسلم بأربعة، وعمرت ﵂ طويلا قال ابنها عروة بن الزبير: بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سنّ ولم ينكر من عقلها شيء، وكانت ﵂ إذا أصابها صداع في رأسها وضعت يدها عليه وقالت: " بذنبي وما يغفره الله أكثر " وشهدت غزوة اليرموك مع زوجها الزبير بن العوام ﵁ وكانت جوادة كريمة، لا تدخر شيئا إلى غد، وإذا مرضت أعتقت كل مملوك لها. وقد قتل ابنها عبد الله بن الزبير فصبرت واحتسبت، ولها منقبة عظيمة، وهي أنها، وابنها، وأباها، وجدها أربعة صحابيون، لا يعرف لغيرهم إلا لمحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة وتوفيت في مكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بيسير قيل: بعشرين يوما وقيل: أقل من ذلك ﵂. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي، ٢/ ٣٢٨، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ٢٨٧ - ٢٩٦، والإِصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ٤/ ٢٢٩.
(٣) [الحديث ٢٩٧٩] طرفاه في: كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، ٤/ ٣١١ و٣١٢، برقم ٣٩٠٧. وكتاب الأطعمة، باب الخبز المرقق، والأكل على الخوان والسفرة، ٦/ ٢٤٤، برقم ٥٣٨٨.
1 / 608