597

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
ومن تعظيم النبي ﷺ لبيت الله الحرام أنه دخله من أعلاه؛ لأنه يأتي من قبل وجه الكعبة، أما ما جاء في هذا الحديث: أن النبي ﷺ " أمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كَدَاءٍ، ودخل النبي ﷺ من كدى " فقال الحافظ ابن حجر ﵀ عن هذا: " وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة الآتية أن خالدا دخل من أسفل مكة، والنبي ﷺ من أعلاها " (١) وقد جاءت الأحاديث الكثيرة تبين أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح من أعلاها، فعن عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ دخل يوم الفتح من كداء التي بأعلى مكة» (٢).
ومن حرمة مكة ما قاله ﷺ يوم الفتح، فعن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ يوم فتح مكة: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا، فإن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه (٣) ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها (٤) "، وقال العباس إلا الإِذخر (٥) فإنه لقينهم (٦) وبيوتهم، فقال: " إلا الإِذخر» (٧).
فينبغي العناية بحرمة مكة وتعظيمها، وتنبيه الناس إلى ذلك وحثهم عليه.

(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٨/ ١٠.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب دخول النبي ﷺ من أعلى مكة، ٥/ ١١٠ برقم ٤٢٩٠، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى، ٢/ ٩١٨، برقم ١٢٥٨. وانظر: بقية الأحاديث عن ابن عمر، وعروة، وعائشة ﵂ في صحيح البخاري، كتاب الحج، باب من أين يدخل مكة ٢/ ١٨٨ برقم ١٥٧٥، وباب من أين يخرج من مكة ٢/ ١٨٩، برقم ١٥٧٧ - ١٥٨١، وصحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج منها من الثنية السفلى، ٢/ ٩١٨، برقم ٢٥٧ - ١٢٦٠.
(٣) لا يعضد شوكه: لا يقطع. شرح النووي على صحيح مسلم ٩/ ١٣٤.
(٤) الخلاء: هو الكلأ والعشب الرطب. انظر. المرجع السابق ٩/ ١٣٤.
(٥) الإذخر: نبت طيب الرائحة. المرجع السابق ٩/ ١٣٤.
(٦) قينهم: الحداد والصانع، يحتاج إليه في وقود النار. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٩/ ١٣٦.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب لا يحل القتال بمكة، ٢/ ٢٦٠، برقم ١٨٣٣، ومسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام، ٢/ ٩٨٦، برقم ١٣٥٣.

1 / 600