526

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
•
المزني ﵁: أن النبي ﷺ قال: «السمت الحسن (١). والتؤدة، والاقتصاد (٢). جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة» (٣).
ومعلوم أن الأناة محبوبة عند الله ﷿، ولهذا قال ﷺ للأشج: «فإن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة» (٤).
ثالثا: من صفات الداعية: رحمة المدعو والشفقة عليه: دل هذا الحديث على رحمة النبي ﷺ وشفقته على المدعوين؛ ولهذا لم يدع على قبيلة دوس عندما طلب منه الدعاء عليهم، ولكن دعا لهم فقال: «اللهم اهد دوسا وائت بهم»؛ قال الكرماني ﵀: " فإن قلت هم طلبوا الدعاء عليهم ورسول الله ﷺ دعا لهم، قلت: هذا من كمال خلقه العظيم ورحمته بالعالمين " (٥). وقد قال الله ﷿ في حقه ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] (٦). وهذا من كمال رحمته، ورأفته بأمته ﷺ (٧).
رابعا: من صفات الداعية: الحرص على هداية الناس: ظهر في هذا الحديث حرص النبي ﷺ على هداية الناس، ولهذا دعا لدوس ولم يدع عليهم حينما طلب منه ذلك؛ لحرصه على هدايتهم ودخولهم في الإسلام؛ قال العلامة العيني ﵀: " وفيه حرص النبي ﷺ على من يسلم على يديه " (٨).

(١) السمت الحسن: حسن الهيئة والمنظر. انظر: فيض القدير للمناوي ٣/ ٢٧٧.
(٢) الاقتصاد: التوسط في الأمور، والتحرز عن طرفي: الإفراط والتفريط. انظر: المرجع السابق ٣/ ٢٧٧.
(٣) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في التأني والعجلة، وحسنه، ٤/ ٣٦٦، برقم ٢٠١٠، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٢/ ١٩٥.
(٤) أخرجه مسلم، في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله، ١/ ١٨، برقم ١٧.
(٥) شرح الكرماني على صحيح البخاري ١٢/ ١٨٤، ٢٢/ ١٧٩.
(٦) سورة الأنبياء: ١٠٧.
(٧) انظر: الحديث رقم ٥، الدرس الأول، ورقم ٥٠، الدرس الرابع، وعمدة القاري للعيني ١٤/ ٢٠٨٠، وإرشاد الساري للقسطلاني، ٥/ ١١٠.
(٨) عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ١٨/ ٣٤.

1 / 529