403

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
رابعا: من وظائف المدعو الصالح: حراسة السلطان المسلم والعالم العامل بعلمه: لا شك أنه ينبغي للناس أن يعتنوا بحراسة السلطان المسلم والعالم العامل بعلمه النافع للناس؛ ولهذا حرس سعد ﵁ النبي ﷺ.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفي الحديث الأخذ بالحذر والاحتراس من العدو، وأن على الناس أن يحرسوا سلطانهم خشية القتل " (١).
خامسا: أهمية اختيار الرجل الصالح للأمور المهمة: دل الحديث على أنه ينبغي أن يختار الرجل الصالح للأمور المهمة؛ لأن النبي ﷺ قال: «ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة»، قال الإِمام القرطبي ﵀ في ذكره لفوائد هذا الحديث: " فيه دليل على مكانة نبينا ﷺ وكرامته على الله؛ فإنه قضى أمنيته وحقق في الحين طلبته، وفيه دليل على أن سعدا ﵁ من عباد الله الصالحين، المحدَّثين، الملهمين، وتخصيصه بهذه الحالة كلها وبدعاء رسول الله ﷺ له من أعظم الفضائل وأشرف المناقب " (٢).
فينبغي لأهل الحل والعقد من ولاة أمر المسلمين أن يسندوا جميع الأعمال المهمة العظيمة لأهل الصلاح والتقوى.
سادسا: من أساليب الدعوة: الثناء على من تبرع بالخير: إن من أساليب الدعوة إلى الله ﷿ الثناء على من تبرع بالخير، وتسميته صالحا، دل على ذلك ثناء النبي ﷺ بالصلاح على من يحرسه؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفيه الثناء على من تبرع بالخير وتسميته صالحا " (٣). وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: «لا يَشْكر اللهَ من لا يشكر النَّاسَ» (٤).

(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٦/ ٨٢.
(٢) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ٦/ ٢٨٠.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٦/ ٨٢.
(٤) أبو داود، كتاب الأدب، باب في شكر المعروف ٤/ ٢٥٥، برقم ٤٨١١، والترمذي بنحوه، كتاب البر والصلة باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك ٤/ ٣٣٩، برقم ١٩٥٤، ولفظه: " من لا يشكر الناس لا يشكر الله "، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد ٢/ ٢٩٥، ٥/ ٢١١، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ٣/ ٩١٣، وصحيح الترغيب والترهيب، ١/ ٤٠٥.

1 / 406