384

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
﷿؛ ولهذا برزت شجاعة أبي طلحة ومن معه من الصحابة في معركة أحد، بل قد اشترك في هذه الصفة حتى النساء كما فعلت عائشة وأم سليم ﵄. فينبغي للداعية أن يتحلى بهذه الصفة الحميدة (١).
ثالثا: الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل: لا شك أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل؛ لأن النبي ﷺ سيد المتوكلين وقد أخذ بالأسباب وأقر أصحابه على الأخذ بها، فهذا أبو طلحة ﵁ يدافع عنه بالسهام، والأقواس، ويستره بالترس، وهذه عائشة وأم سليم ﵄ تفرغان القرب في أفواه القوم؛ وقد ذكر ابن حجر ﵀: أن اتخاذ الآلات لا ينافي التوكل، والحذر لا يرد القدر، ولكن يضيِّق مسالك الوسوسة لما طبع عليه البشر (٢).
فينبغي للداعية أن يأخذ بالأسباب ويتوكل على الله ﷿؛ لأن التوكل يقوم على ركنين: اعتماد القلب على الله ﷿، والأخذ بالأسباب (٣).
رابعا: أهمية الإشراف على المدعو وملاحظته: دل الحديث على أنه ينبغي للداعية أن يشرف على المدعو ويلاحظه؛ لكي يطمئن على استقامته وإتقانه للعمل كما يحبه الله ﷿، ومن ذلك ما فعله النبي ﷺ مع أبي طلحة ﵁ في هذا الحديث كما قال أنس ﵁: " وكان أبو طلحة حسن الرمي فكان إذا رمى يشْرِف النبي ﷺ فينظر إلى موضع نبله ".
خامسا: من وسائل الدعوة: إثارة غيرة الرجال: لا ريب أن إثارة غيرة الرجال من وسائل الدعوة، ففي غزوة أحد اشترك النساء في مداواة الجرحى وإسقاء المرضى وغير ذلك؛ قال الإِمام الأبي ﵀: " وفي حضور النساء معارك الحرب إثارة غيرة الرجال، وحمية

(١) انظر: الحديث رقم ٣٥، الدرس الخامس، ورقم ٦١، الدرس الثاني.
(٢) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٦/ ٩٤.
(٣) انظر: الحديث رقم ٣٠، الدرس الخامس.

1 / 387