346

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
﵁: " الله ورسوله أعلم ".
ومما يبين أهمية هذا الأدب ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁: " يا أيها الناس من عَلِمَ شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم " (١) قال الله ﷿: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] (٢).
وسئل سعيد بن جبير عن شيء فقال: " لا أعلم " ثم قال: " ويل للذي يقول لما لا يعلم: إني أعلم " (٣) وقال مالك: " ينبغي للعالم أن يألف فيما أشكل عليه قول: لا أدري؛ فإنه عسى أن يهيأ له خير " (٤) وقال ابن وهب: " لو كتبنا عن مالك: لا أدري، لملأنا الألواح " (٥).
وعن عقبة بن مسلم أنه قال: صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهرا، فكثيرا ما كان يسأل فيقول: " لا أدري " ثم يلتفت إلي فيقول: " تدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرا إلى جهنم " (٦).
وقال أبو داود: " قول الرجل فيما لا يعلم: لا أعلم نصف العلم " (٧).
وهذا كله يؤكد للداعية أهمية قوله: الله أعلم، أو لا أدري لما لا يعلمه وأن ذلك من الآداب الجميلة التي تدل على خشية الله ﷿ (٨).
الثاني عشر: من أهم موضوعات الدعوة: الحض كل الطاعات، واجتناب المعاصي: دل الحديث على أن القيام بالواجبات والابتعاد عن المحرمات من أعظم

(١) البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة ص، باب وَمَا أَنَا مِنَ الْمتَكَلِّفِينَ ٦/ ٣٧ برقم ٤٨٠٩ وتفسير سورة الدخان، باب رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مؤْمِنونَ، ٦/ ٤٦ برقم ٤٨٢٢ وتقدم تخريجه بلفظه الآخر في تفسير سورة الروم، ٦/ ٢٢ برقم ٤٧٧٤ انظر: الحديث رقم ٩، الدرس الثامن عشر.
(٢) سورة ص، الآية: ٨٦.
(٣) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٨٣٦، برقم ١٥٦٨.
(٤) المرجع السابق ٢/ ٨٣٩، برقم ١٥٧٤.
(٥) أخرجه ابن عبد البر، في كتاب جامع بيان العلم وفضله، ٢/ ٨٣٩، برقم ١٥٧٦.
(٦) المرجع السابق، ٢/ ٨٤١، برقم ١٥٨٥.
(٧) المرجع السابق، ٢/ ٨٤١، برقم ١٥٨٦.
(٨) انظر: الحديث رقم ٩، الدرس الثامن عشر.

1 / 349