342

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
رابعا: من أساليب الدعوة: النداء والإجابة لتأكيد الاهتمام: دل قوله ﷺ: " يا معاذ " على أنَّ نداء الشخص باسمه قبل إلقاء العلم إليه من أدب العلم ومن أساليب الدعوة إلى الله ﷾؛ ولهذا بيَّن الإِمام عبد الله بن أبي جمرة أن في هذا الحديث من الفوائد في جذب قلب المدعو: " إحضار ذهنه إليك؛ ليعي ما تلقيه إليه؛ لأن الأذهان قد يطرقها فكرة فتكون بها مشغولة فلا تعي كل ما يلقى إليها " (١).
فينبغي للداعية أن يستخدم هذا الأسلوب عند الحاجة إليه.
خامسا: أهمية تعليم العامة قبل أن يسألوا: إن تعليم عامة الناس من أهم المهمات، وليس من شرطه أن يبقى الداعية ينتظر أسئلتهم، بل عليه أن يجتهد في تعليمهم العلم، وقد دل قوله ﷺ لمعاذ ﵁: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا» أن الداعية يعلم الناس العلم ولو لم يسألوا عنه؛ قال الإِمام عبد الله بن أبي جمرة ﵀: " وفي تعليمه ﷺ معاذا من غير سؤال منه له ﷺ دليل لمن يقول إن للعالم أن يعلم دون أن يسأل " (٢).
سادسا: أهمية سؤال الداعية عما أشكل عليه: إن السؤال عما أشكل من الأمور المهمة؛ ولهذا قال معاذ ﵁: «فقلت يا رسول الله أفلا أبشر به الناس؟ قال: " لا تبشرهم فيتكلوا»؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفيه جواز استفسار الطالب عما يتردد فيه، واستئذانه في إشاعة ما يعلم به وحده " (٣) وقد أمر الله ﷿ بسؤال العلماء، وحذر العلماء من كتمان العلم فقال ﷿: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] (٤) وقال ﷾: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] (٥).

(١) بهجة النفوس ٤/ ١٤٣، وانظر: فتح الباري لابن حجر، ١١/ ٣٣٩.
(٢) بهجة النفوس، ٢/ ١٤٣، و٣/ ١٢١.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١/ ٢٢٧.
(٤) سورة النحل، الآية: ٤٣، وسورة الأنبياء، الآية: ٧.
(٥) سورة البقرة، الآية: ١٥٩.

1 / 345