328

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
﵀: " وقد اتفق العلماء على مدح الإِيجاز، والإِتيان بالمعاني الكثيرة بالألفاظ اليسيرة، وعلى مدح الإِطناب في مقام الخطابة بحسب المقام وهذا كله من البيان بالمعنى الثاني " (١).
فينبغي للداعية أن يراعي ذلك في الدعوة إلى الله بحسب الاستطاعة؛ وليعلم أن الإِفراط والتفريط في كل شيء مذموم، وخير الأمور أوسطها (٢).
ثالثا: من معجزات النبي ﷺ: الإخبار بالمغيبات: من علامات النبوة التي تدل على صدق النبي ﷺ ما أخبر به ﷺ من الأمور الغيبية في القرون الغابرة، وما أخبر به في زمنه: كأعمال المنافقين وغيرهم، وما أخبر به من الأمور الغيبية في المستقبل (٣). وهذه الأحاديث التي أخبر فيها ﷺ بأن: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» (٤) من إخباره ﷺ بالغيوب في المستقبل؛ فإن الخير ملازم للخيل إلى يوم القيامة كما أخبر ﷺ، وهذا يدل على صدقه وأنه رسول الله حقا؛ ولهذا ذكر الإِمام البخاري ﵀ هذه الأحاديث في علامات النبوة (٥).
رابعا: من خصائص الإسلام؛ البقاء إلى يوم القيامة: دلت هذه الأحاديث - كغيرها - على أن الإِسلام باقٍ إلى يوم القيامة؛ لبيانه ﷺ أن الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة قال الإِمام ابن عبد البر ﵀: " وقد استدل جماعة من العلماء بأن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة تحت راية كلِّ برٍّ وفاجر من الأئمة بهذا الحديث، وذلك أن رسول الله ﷺ قال

(١) فتح الباري، ١٠/ ٣٣٨.
(٢) انظر: المرجع السابق ١٠/ ٣٣٨.
(٣) انظر: كتاب الداعي إلى الإِسلام، لعبد الرحمن بن محمد الأنباري، ص ٤٢٤ - ٤٢٨، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، لشيخ الإِسلام ابن تيمية ٦/ ٨٠ - ١٥٩.
(٤) انظر: الحديث رقم ٢١، الدرس الرابع.
(٥) انظر: صحيح البخاري ٤/ ٢٢٦، برقم ٣٦٤٣ - ٣٦٤٦، وفتح الباري، لابن حجر، ٣/ ٦٣٣، وانظر: الحديث رقم ٢١، الدرس الرابع.

1 / 331