216

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري

প্রকাশক

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢١ هـ

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
ثانيا: أهمية المبادرة والمسارعة على الخير. دل هذا الحديث على المسارعة إلى الخير، قال الإمام النووي ﵀: " وفيه المبادرة إلى الخير " (١). والمسارعة والمبادرة إلى الخير من الأعمال الصالحة التي يبادر إليها أهل الإيمان وخاصة الدعاة إلى الله، ﷾، وقد أمر الله ﷿ بالمسارعة إلى الخير فقال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] (٢) وقال ﷿ ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١] (٣).
وقد مدح الله السابقين إلى الخيرات، وعظم شأنهم فقال ﷾ أثناء ذكره لصفات المؤمنين الكمَّل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠ - ٦١] (٤). وقال ﷾: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ١١٤] (٥).
وقال ﷿ في الثناء على زكريا وأهله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] (٦). وهذا يبين للداعية إلى الله ﷿ وغيره من المسلمين أهمية المبادرة إلى الخيرات والمسابقة إليها والمسارعة (٧).
ثالثا: من أساليب الدعوة: الترغيب: في هذا الحديث الترغيب في النية الصالحة، وأن العمل القليل الخالص

(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٣/ ٤٨.
(٢) سورة آل عمران، الآية: (١٣٣).
(٣) سورة الحديد، الآية: (٢١).
(٤) سورة المؤمنون، الآية: (٦٠ - ٦١).
(٥) سورة آل عمران، الآية: (١١٤).
(٦) سورة الأنبياء، الآية (٩٠).
(٧) انظر: الحديث رقم ١٦، الدرس الثاني.

1 / 219