٥٠ - قوله في (المثال المذكور) (١): (والأصح أنه يجمع بين المصلحتين، فيصلي صلاة الخوف وهو ذاهب إلى عرفة) إلى آخره (٢).
= العشاء؛ بحيث إن اشتغل بأداء الصلاة على الأرض فاته الوقوف، وإن سار فيه إلى عرفات فاتته العشاء، فله أن يتوجّه إلى عرفة لتحصيل الوقوف، ويصلي العشاء في أثناء سيره إلى عرفة كيفما أمكن على هيئة صلاة شدة الخوف، فيحصّل الحج والصلاة، لأن الضرر الذي يلحقه بفوات الحج لا ينقص عن ضرر الحبس في حق المديون المعسر.
لكن هذا الوجه ضعيف في المذهب.
والأصح أن هذا المُحرِم يؤخر الصلاة بالكلية، ويحصّل وقوف عرفة، لأن في تفويت الحج ضررًا ومشقةً شديدة، وقضاؤه صعبٌ، أما الصلاةُ فقد عُهد تأخيرها في صور أخرى لا تقارب المشقةُ فيها هذه المشقة كتأخيرها للجمع بين الصلاتين. وهذا الوجه (أي: تأخير الصلاة في هذه الصورة) هو الذي صوّبه النووي وهو المعتمد في المذهب. ينظر المجموع ٤: ٣٧١ - ٣٧٢ وفتح الوهاب ١: ١٤٣ - ١٤٤ وأسنى المطالب ١: ٢٧٤ ونهاية المحتاج ٢: ٣٧٢ ومغني المحتاج ١: ٣٠٤ - ٣٠٥ والإقناع للشربيني ١: ١٩٧.
(١) أي (المُحرِم الذي ضاق عليه وقت صلاة العشاء ...) المتقدم في النص السابق.
(٢) قواعد الأحكام ١: ٩٨. وقول الشيخ ابن عبد السلام عن هذا الوجه، (أنه الأصح): ليس كذلك، بل هو وجه ضعيف في المذهب، والأصح أنه يؤخر الصلاة بالكلية وجوبًا، ويتوجّه أولًا إلى عرفة ليُدرك الوقوف. يقول النووي في المجموع ٤: ٣٧٢: (إذا كان مُحرِمًا بالحج وضاق وقت وقوفه، وخاف فوت الحج إن صلى لابثًا على الأرض بأن يكون قريبًا من أرض عرفات قبل طلوع الفجر ليلة النحر، وقد بقي بينه وبين طلوع الفجر قدر ما يسع صلاة العشاء فقط ولم يكن صلاها، ففيه ثلاثة أوجه حكاها إمام الحرمين وآخرون عن القفال:
الصحيح يؤخر الصلاة ويذهب إلى عرفات لأن في تفويت الحج ضررًا ومشقة شديدة. وتأخيرُ الصلاة يجوز بالجمع بين الصلاتين، ومشقته دون هذا.
والثاني: يجب عليه الصلاة في موضعه ويُفوِّت الحج؛ لأنها آكد منه؛ لأنها على الفور بخلاف الحج. وأشار الرافعي إلى ترجيح هذا الوجه وقال: يشبه أن يكون أشبه بكلام الأئمة. والثالث: له أن يصلي صلاة شدة الخوف، فيحصّل الحج والصلاة في الوقت وهذا ضعيف). انتهى كلام النووي. ونحوه في روضة الطالبين ٢: ٦٣. =
1 / 173
[مقدمة وزارة الأوقاف القطرية]
تقديم بقلم الأستاذ الجليل الدكتور علي أحمد الندوي
[مقدمة البلقيني]
[مقدمة الشيخ ابن عبد السلام لكتابه (قواعد الأحكام) وتعليق البلقيني عليها]
[فصل في بناء جلب مصالح الدارين ودرء مفاسدهما على الظنون]
[فصل فيما تعرف به المصالح والمفاسد]
[فصل في تقسيم أكساب العباد]
[فصل في بيان حقيقة المصالح والمفاسد]
[فصل في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات]
[فصل فيما عرفت حكمه من المشروعات وما لم تعرف حكمته]
[فصل في تفاوت الأعمال بتفاوت المصالح والمفاسد]
[فصل فيما تميز به الصغائر من الكبائر]
[فصل في إتيان المفاسد ظنا أنها من المصالح]
[فصل في بيان تفاوت رتب المصالح والمفاسد]
[فصل فيما يتفاوت أجزه بتفاوت تحمل مشقته]
[فصل في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد]
[فصل في تفاوت أجور الأعمال مع تساويها، باختلاف الأماكن والأزمان]
[فصل في انقسام جلب المصالح ودرء المفاسد إلى فروض كفايات وفروض أعيان]
[فصل في بيان رتب المفاسد]
[فصل في اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد]
[فصل في بيان تنفيذ تصرف البغاة وأئمة الجور لما وافق الحق، للضرورة العامة]
[فصل في تقيد العزل بالأصلح للمسلمين فالأصلح]
[فصل في تصرف الآحاد في الأموال العامة عند جور الأئمة]
[قاعدة في تعذر العدالة في الولاية العامة والخاصة]
[فصل في تقديم المفضول، على الفاضل بالزمان، عند اتساع وقت الفاضل]
[فصل في تساوي المصالح مع تعذر جمعها]
[فصل في الإقراع عند تساوي الحقوق]
[فصل فيما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساده أو بإفساد بعضه]
[فصل في اجتماع المفاسد المجردة عن المصالح]
[فصل في اجتماع المصالح مع المفاسد]
[فصل في الوسائل إلى المصالح]
[فصل في الوسائل إلى المفاسد]
[فصل في اختلاف الآثام باختلاف المفاسد]
[فصل فيما يتعلق به الثواب والعقاب من الأفعال]
[فصل فيما يثاب عليه العالم والحاكم وما لا يثابان عليه]
[فصل في تفضيل الحكام على المفتين]
[فصل فيما يثاب عليه الشهود وما لا يثابون عليه]
[فصل في بيان الإخلاص والرياء والتسميع]
[فصل في بيان الإعانة علي الأديان]
[فصل في تفاوت فضائل الإسرار والإعلان بالطاعات]
[قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة]
[فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي]
[فصل فيما يثاب عليه من الطاعات]
[قاعدة في الجوابر والزواجر]
[فصل فيما تشترط فيه المماثلة من الزواجر وما لا تشترط]
[فصل في بيان متعلقات حقوق الله تعالى]
[فصل في وقت النية المشروطة في العبادات]
[فصل في قطع النية في أثناء العبادة]
[فصل تردد النية مع ترجح أحد الطرفين]
[فصل في تفريق النيات على الطاعات]
[فصل ما يتعلق به الأحكام من الجوارح]
[فصل فيما يتعلق به الأحكام من الحواس]
[فصل فيما يتعلق بالأزمان من الطاعات]
[فصل في تنويع العبادات البدنية]
[فصل فيما يفوت من المصالح]
[فصل في مناسبة العلل لأحكامها]
[فصل فيما يتدارك إذا فات بعذر]
[فصل في بيان تخفيفات الشرع]
[فصل في المشاق الموجبة للتخفيفات الشرعية]
[فصل في الاحتياط لجلب المصالح]
[فصل فيما يقتضيه النهي من الفساد]
[فصل في بناء جلب المصالح ودرء المفاسد على الظنون]
[فصل فيما يجب على الغريم إذا دعي إلي الحاكم]
[فصل فيما يقدح في الظنون من التهم وما لا يقدح فيها]
[فصل في تعارض أصلين]
[فصل في تعارض ظاهرين]
[فصل في حكم كذب الظنون]
[فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات]
[فصل في بيان أقسام العبادات والمعاملات]
[فصل في تصرف الولاة]
[فصل فيما يسري من التصرفات]
[قاعدة في ألفاظ التصرف]
[قاعدة لبيان الوقت الذي تثبت فيه أحكام الأسباب]
[قاعدة في بيان الشبهات المأمور باجتنابها]
[فصل في التقدير على خلاف التحقيق]
[قاعدة فيما يقبل من التأويل وما لا يقبل]
[فصل فيما أثبت على خلاف الظاهر]
[فصل في تنزيل دلالة العادات وقرائن الأحوال منزلة صريح المقال]