352

ফাতেহুর রহমান

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

সম্পাদক

محمد علي الصابوني

প্রকাশক

دار القرآن الكريم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪০৩ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
قلت: ذلك لا يدلُّ على أنه أوصاه بأداء ذلك في الحال، بل أوصاه في الحال بالأداء بعد البلوغ والتمييز، أو أن الله صيَّره عقب ولادته بالغًا مميِّزًا، بدليل قوله تعالى " إن مَثَلَ عيسى عند الله كمثلِ آدمَ " فكما أنه تعالى خلق آدم تامًا كاملًا دفعةً، فكذا القول في " عيسى " ﵉، وهو أقرب إلى ظاهر قوله (مادمتُ حيًا)، فما أوصاه بذلك إلا بعد بلوغه وتمييزه.
فإن قلتَ: الزكاة إنما تجب على الأغنياء، وعيسى لم يزل فقيرًا، لابسًا كساءً مدة مكثه في الأرض، مع علمه تعالى بحاله، فكيف أوصاه بها؟!
قلتُ: المراد بالزكاة هنا تزكيةُ النفس وتطهيرها من المعاصي، لا زكاة المال.
١٢ - قوله تعالى: (وإنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) .
قال ذلك هنا، وقال في الزخرف " وإنَّ اللَّهَ هوَ ربِّي وربُّكُمْ " بزيادة " هو " لأنه تعالى ذكر قصة عيسى ﵇ هنا مستوفاة، فأغنى ذلك عن التأكيد، بخلافه ثَمَّ، ولذلك قال هنا: " فويلٌ للذينَ كفروا " وفي

1 / 355