278

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

প্রকাশক

دار الأخيار

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
قال الإمام القرطبي - رحمه الله تعالى- في هذه الآية: «ظاهر حالة المرء عند الموت يحكم عليه بها، فإن مات على الإيمان حكم عليه به، وإن مات على الكفر حكم له به، وربك أعلم بباطن حاله» (١).
وقال أيضًا -رحمه الله تعالى- مؤكدًا على هذا المعنى في أثناء تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] الآية. بعد عرضه لحديث أسامة بن زيد ﵁ لما قتل متأولًا الرجل الذي نطق بالشهادتين بعدما علاه بسيفه.
قال القرطبي: «وفي هذه من الفقه باب عظيم: وهو أن الأحكام تناط بالمظان والظواهر، لا على القطع واطلاع السرائر» (٢).
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في قصة موت أبي طالب: «فهذا شأن من مات على الكفر -أي الخلود في النار- فلو كان مات على التوحيد لنجا من النار أصلا؛ والأحاديث الصحيحية، والأخبار المتكاثرة طافحة بذلك» (٣).
الوجه الثالث: عن أنس ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله أين أبي؟

(١) تفسير القرطبي (١٠/ ٤٠١).
(٢) تفسير القرطبي (٧/ ٥١).
(٣) الإصابة في تمييز الصحابة.

1 / 282