252

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

প্রকাশক

دار الأخيار

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
سئل ابن تيمية: «ما تقول السادة العلماء، أئمة الدين، وهداة المسلمين ﵃ أجمعين- في الكلام الذي تضمنه كتاب فصوص الحكم، وما شاكله من الكلام الظاهر في اعتقاد قائله أن الرب والعبد شيء واحد ليس بينهما فرق، وأن ما ثم غير، كمن قال في شعره: أنا وهو واحد ما معنا شيء.
ومثل: أنا من أهوى ومن أهوى أنا.
ومثل: إذا كنت ليلى وليلى أنا.
وكقول من قال: لو عرف الناس الحق ما رأوا عابدًا ولا معبودًا.
وحقيقة هذه الأقوال لم تكن في كتاب الله ﷿، ولا في السنة، ولا في كلام الخلفاء الراشدين، والسلف الصالحين.
ويدعي القائل لذلك: أنه يحب الله ﷾، والله تعالى يقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] الآية.
والله ﷾ ذكر خير خلقه بالعبودية في غير موضع، فقال تعالى عن خاتم رسله: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠]، وكذلك قال في حق عيسى ﵇: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ [الزخرف: ٥٩]، وقال تعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [النساء: ١٧٢] الآية.
فالنصارى كفار بقولهم مثل هذا القول في عيسى بمفرده، فكيف بمن

1 / 256