فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
প্রকাশক
رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع
প্রকাশনার স্থান
الرياض
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
ـ[فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية]ـ
المؤلف: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
عدد الأجزاء: ١١ جزءا
الناشر: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع - الرياض
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي
অজানা পৃষ্ঠা
مقدمة مفتي عام المملكة
سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإن من نعم الله علينا في الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، إتمام جمع وطباعة (فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء)، وهي جملة من الفتاوى الهامة والمؤصلة، الواردة أسئلتها إلى دار الإفتاء بالمملكة العربية السعودية، وتوارد على الإجابة عليها جملة من جلة وخيرة علماء البلاد -نحسبهم ولا نزكي على الله أحدا- وكانت في أبواب العلم المختلفة: من عقيدة وتفسير وفقه. . . وغير ذلك مما تمس حاجة الناس إليها وترد أسئلتهم عليها.
وقد أشرف على جمعها فضيلة الشيخ: أحمد بن عبد الرزاق الدويش وفقه الله لكل خير، فكان مجدا في جمع الفتاوى وترتيبها ثم إعدادها للطباعة، فجزاه الله خير الجزاء.
وبعد انتهاء (الفتاوى) اجتمع لدينا مما استجد من الفتاوى
1 / 1
شيء كثير، رأينا أن نطبع المجموعة الثانية من (الفتاوى) بنفس ترتيب الفتاوى الأصل، وكانت طريقتنا في ذلك أن نجمع ما استجد من الفتاوى في كل باب، مما لم تكن له سابقة في الفتاوى الأصل التي طبعت سابقا، أجتمع أنا ومعالي الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان حفظه الله، وفضيلة الشيخ: أحمد الدويش -وفقه الله- كل يوم اثنين لقراءة هذه الفتاوى وإقرارها، فاجتمع لنا عدد كبير من الفتاوى هذه هي باكورتها، وسيتبعها -بإذن الله تعالى- ما يتممها.
وإني إذ أحمد الله ﷿ الذي تابع علينا نعمه ظاهرة وباطنة، ويسر لنا إنجاز هذا العمل - لأشكر معالي الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان حفظه الله، على صبره وجلده ومراجعته لهذه الفتاوى، كما أشكر فضيلة الشيخ: أحمد الدويش على عنايته واهتمامه وحسن جمعه وترتيبه، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
وأسأل الله العلي القدير أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، موافقا لمرضاته، مقربا عنده زلفى، عميم النفع، جزيل الفائدة، حسن العاقبة، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
المفتي العام للمملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
1 / 2
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد تم بحمد الله ترتيب: (فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء) في المملكة العربية السعودية (المجموعة الأولى) وبلغت: (ستة وعشرين جزءا) تفصيلها على النحو التالي:
١- الأجزاء (من ١- ٣) في العقيدة.
٢- الجزء (٤) في التفسير وعلوم القرآن.
٣- الأجزاء (من ٥- ٢٣) في الفقه، وترتيب أبوابه على نهج (مختصر المقنع) .
٤- الأجزاء (من ٢٤- ٢٦) كتاب جامع.
ولقد تم عزو كثير من الأحاديث التي استدل بها إلى مخرجيها؛ ليسهل على الباحث وطالب العلم معرفة حال الدليل، وتم الفراغ من طبعها عام ١٤٢٥ من هجرة الرسول ﷺ.
وهذه الفتاوى صدرت من علماء أجلاء، أعطاهم الله العلم والفقه والأمانة والغيرة، مما جعلهم محل ثقة المسلمين في مشارق
1 / 3
الأرض ومغاربها، وهذا جعل لهذه الفتاوى انتشارا بينهم، مما استدعى دور النشر والمحتسبين للأجر التسابق لطبعها، وقد اتسمت بوضوح العبارة والإيجاز غير المخل، وكانت في مجملها معتمدة على الدليل، موضحة بالتعليل، يستفيد منها العالم والمتعلم والمحتاج لمعرفة الحكم ممن لا يستطيعون الوصول إليه، فكل يجد بغيته لأن فيها العلم وفيها بيان الأحكام، وفيها حكم النوازل، ولما كان عمل اللجنة مستمرا كان العمل في تنسيقها وطبعها كذلك، وقد جرى استئناف العمل فيما جد بعد ما تم ترتيبه على النهج الأول في الطريقة والأسلوب، مع مراعاة استبعاد ما نشر مما يغني عنه تلافيا للتكرار، وقد لا يخلو منه، إما لزيادة فائدة، أو تغير أسماء المفتين، وقد يشذ ما يسهى عنه، وعلى القارئ غض الطرف وتلمس العذر، واخترنا لها اسم: (المجموعة الثانية) .
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، ونفع بها القارئ والمتعلم، وأثاب المفتي والجامع والمعاون والناشر والباذل، إنه جواد كريم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أحمد بن عبد الرزاق الدويش
1 / 4
توحيد الربوبية
1 / 5
صفحة فارغة
1 / 6
السؤال الأول من الفتوى رقم (١١٨٤٣)
س ١: ما معنى توحيد الربوبية والألوهية؟
ج ١: معنى توحيد الربوبية: إفراد الله جل وعلا بأفعاله؛ كالخلق والإيجاد والرزق والإحياء والإماتة.
ومعنى توحيد الألوهية: إفراد الله بأفعال العباد، كالدعاء، والاستعانة، والاستغاثة، والخوف، والرجاء، والتوكل، وجميع أنواع العبادة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (١٦٩٥٠)
س: من الذي أوجد الشر، هذا الأمر تناقشت فيه أنا وأخ لي في الدين، أنا قلت له: إن الشر هو من خلق الله، فكما خلق الله الخير، فهو أيضا خلق الشر، وكما خلق الجنة خلق النار، وكما خلق المؤمن خلق الكافر. أما أخي فهو يقول: إن الشر من صنع الإنسان، وإن الله لا يخلق إلا كل ما هو خير وفيه نفع للناس، وقال لي: كيف يخلق الله الشر ثم يعاقبنا إذا فعلناه أو اقترفناه فقلت له: إن الله يأمر بالخير وينهى عن الشر، وهناك فرق بين الأمر والخلق، فالله خلق النار ولكنه ينهانا عنها. وقد تمسك كل منا برأيه عن قناعة، وإذا كان
1 / 7
الحق ﷾ يقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^١) فأنا أعلم أنني لم أوت من القليل إلا القليل؛ ولذلك جادلته بقدر علمي وعن قناعة، مع العلم بأن هذا الأخ يعلم من أمور الدين أكثر مما أعلم أنا، ولكنه لم يستطع أن يقنعني، وأنا أيضا لم أستطع أن أقنعه، وأنا أعلم أن رأيي بالنسبة لي وعلى قدر علمي هو الصواب، ولكني أيضا أعلم أنه قابل للخطأ، ورأيه خطأ قابل للصواب، وأعلم أيضا أن الله ينهانا عن الجدال بغير علم؛ ولذلك كتبت هذه الرسالة إلى فضيلتكم للإفادة أفادكم الله.
سائلا المولى ﷿ أن يلهمنا جميعا الرشد والصواب إنه هو السميع العليم، وآخر دعوانا أن الحمد له رب العالمين، مع الشكر مقدما للرد والإفادة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: الأصل عموم خلق الله لجميع الأشياء، قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (^٢) وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (^٣) .
فالله سبحانه خلق الخير وأمر به وأحبه، وخلق الشر ونهى عنه والله لا يحبه، فهناك فرق بين خلق الله للأشياء وإرادته لها، وبين حبها والأمر بها والرضا عنها، قال تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (^٤) وقال
(^١) سورة الإسراء الآية ٨٥
(^٢) سورة الرعد الآية ١٦
(^٣) سورة الصافات الآية ٩٦
(^٤) سورة الزمر الآية ٧
1 / 8
تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (^١) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(^١) سورة البقرة الآية ٢٠٥
الفتوى رقم (٢٠١٦٤)
س: معلوم أن الله ﷿ خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وهذا ثابت في الكتاب والسنة، ولكن يوجد حديث في (صحيح مسلم) أن خلق السماوات والأرض وآدم ﵇ في سبعة أيام. كيف نوفق بين آيات الستة أيام وهذا الحديث في (صحيح مسلم) . نرجو توضيح ذلك؟
وجزاكم الله خيرا.
ج: الثابت والصحيح الذي دلت عليه الأدلة الصحيحة: أن الله خلق العالم كله سماواته وأرضه وما بينهما في ستة أيام، كما أخبر بذلك في كتابه بقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (^١) .
وقول الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (^٢) وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ (^٣) وغير
(^١) سورة الأعراف الآية ٥٤
(^٢) سورة السجدة الآية ٤
(^٣) سورة ق الآية ٣٨
1 / 9