اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ لا يجوز التقاصُّ في المسْلَم فيه، ولو تراضيا عليه؛ بل لا بدَّ فيه من القبض، ويصُّ السَّلَمُ في الشَّيْرَج بطريقه، والله أعلم.
ووجهُ هذا الجوابِ في التَّقاصِّ اتَّبَاعُ ما قاله الرَّافِعِيُّ في ((الشَّرح))، والنَّوَويُّ في ((الرَّوضة)) من التفصيل، وإن كانا قد أطلقا ذلكَ في غير [ظ: ٣٣/ أ] الكتابين؛ فإن الرَّافِعِيَّ قال في ((المحرَّرِ))(١): ((إن الدَّينَيْنِ إذا تَجانَسَا جَاء فيه أقوال التَّقاصِّ)).
وقال النَّوَويّ في ((المنهاج))(٢): ((قلت: أصح أقوالِ التَّقاصِّ سقوطُ أحدِ الدِّينِيْنِ بالآخرِ بلا رِضى، والثاني: برضاهما، والثالثُ: برضى(٣) أحدهما، والرابع: لا يسقط، والله أعلم)).
وكذلك قال في ((تصحيح التنبيه))(٤): ((الأصح سقوط الدين بالدين(٥) المماثل بغير رضى(٦))).