إِفكاً شديداً، وضلَّ ضلالاً بعيداً، ولا يَصدر مثلُ هذا الكلام من قلبٍ فيه إيمانٌ، وكيفَ يكون ذلكَ(١) وهو يجترئ على الله تعالى وعلى رسوله ﷺ بِثَلْبِهِ الأخيارَ من صحابتِه الذين أخبرَنا الله تعالى أنه رضي عنهم(٢)، وأخبر النَّبِيُّ ﷺ أنَّ من آذاهم فقد آذاه ﷺ(٣).
ووصفُهُ أميرَ المؤمنينَ علياً - رضي الله تعالى عنه - إنْ أرادَ بذلك [ظ: ٣٢/ أ] حالَ إسلامِهِ فَليسَ مُتَّفقاً عليه.
(٣) يشير إلى حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: ((اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لاَ تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ))، أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٣ / ١٥٩) رقم (١٦٧٤٧)، و(١٥ / ٢٤٦) رقم (٢٠٤٢٨)، والترمذي في المناقب، باب (٥٨): فيمن سب أصحاب النبي ﷺ، رقم (٣٨٦٢)، وقال: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ)، قال المناوي في ((التيسير)) (١ / ٢٠٦): ((وفي إسناده اضطراب وغرابة))، وهو كما قال.