ومن عُرفَ منه هذه الصفات، التي لا يرضى بها أهل العِلْم والإيمان، فإنه إِنَّمَا يحمل تعرضه للعلماء، وردُّه عليهم عَلَى الوجه الثاني فيستحقُّ حينئذ مقابلته بالهوان، ومن لم تظهر منه أماراتٌ بالكليَّة تدلُّ عَلَى شيء، فإنَّه يجب أن يُحمل كلامُه عَلَى أحسن محملاته، ولا يجوزُ حملُه عَلَى أسوأ حالاته.
وقد قال عُمَرُ ﵁: "لا تظنَّ بكلمةٍ خرجت من أخيك المسلم سوءًا وأنت تجدُ لها في الخير محملًا" (١).
...
(١) أخرجه المحاملي في "أماليه" (٤٦٠).
2 / 409
مقدمة المؤلف
فصل: [فيمن أراد بالنصيحة للعلماء النصح لله ورسوله ومن أراد التنقص والذم وإظهار العيب وكيفية معاملة كل منهما] (*)
فصل: [في الفرق بين النصح بالعيوب للرجوع عنها والتوبيخ والتعيير بالذنب] (*)
فصل: [في عقوبة من عير أخاه بالذنب]
فصل: [فيمن يظهر النصح ويبطن التعيير والأذى وأن ذلك من صفات المنافقين]
فصل: [فيمن أصابه أذى ومكر أن عليه أن يصبر وأن التمكين سيكون له بعد صبره]