جوف الماء، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في بقعته ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام.
وأما الحسين (عليه السلام) فإنه مني وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أخيه وهو إمام المسلمين وخليفة رب العالمين وغياث المستغيثين وكهف المستجيرين [و] رحمة الله على خلقه أجمعين وهو سيد شباب أهل الجنة وباب نجاة الأمة أمره أمري وطاعته طاعتي، من تبعه فإنه مني ومن عصاني فليس مني، وإني لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي كأني به وقد استجار بحرمي وقبري [ظ] فلا يجار فأضمه في منامه إلى صدري وآمره بامرهة (1) عن دار هجرتي وأبشره بالشهادة فيرتحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه أرض كربلاء [موضع] قتل وفناء تنصره عصابة من المسلمين أولئك سادة شهداء أمتي يوم القيامة كأني أنظر إليه وقد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم] وبكي من حوله وارتفعت أصواتهم بالضجيج. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي.
ثم دخل منزله.
পৃষ্ঠা ৩৬