فوئب أبو محرز وتوسط الجمع وهو يجمز ونادى بين الأطيار أنسيت أبا خديج أي جار وأنا في المدار حول هذه الديار آناء الليل وأطراف النهار ألقط النمل الكبار والصغار ولولا أنا حارس مناخك ما أبقى لك النمل أثرًا ولا لفراخك فكل منا محتاج إلى جاره مغتبط بجواره آمن به في سريه ومطاره فارفع من بيننا هذا النكد ولا يمن منا أحد على أحد فالحقوق ما تضع بين الجيران كما تراعى بين الأصحاب والأخوان وكما تدين تدان ومع هذا فكلنا نصلي على نبي الله سليمان ملك الأنس والجان وسلطان الطيور وسائر الحيوان فانه بحسن عدله اعتدل الزمان وبيمن فضله صلح الكائن والمكان ونحن أيضًا كذلك نشكر الله رب الممالك إذ من علينا بهذا السلطان المالك ملك الوحوش الأكابر وكاسر السباع الكواسر المشفق على الضعفاء والأصاغر فلم يخل من فضله سبع ولا طائر ثم نهضوا فوقفوا ودعوا للملك وانصرفوا هذا آخر الباب والله أعلم بالصواب والحمد به رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
1 / 273
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب