بشيء منه امتناع ولا له بطاعة شيء من خلقه انتفاع، أجابته للداعين سريعة والملائكة في السماوات له مطيعة، علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء المتقلبين، وعلمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السفلى، وعلمه بكل شيء سواء، لا يشغله الأصوات ولا يحيره اللغات، سمع الأصوات المختلفة بلا جوارح له مؤتلفة، بصير بالمرور والكرور مدبر أمور الجمهور، عالم حي قيوم، سبحانه كلم موسى تكليما وأراه من آياته عظيما، بلا نطق ولا لهوات ولا جوارح لله ولا أدوات، سبحانه وتعالى.
من زعم أن لا إله محدود فقد جهل الخالق المعبود، بل هو المحيط بالكل، فالأفكار عن إدراكه خاسئة والخلائق بحقيقته مقرة، وبأن لا مثل له شاهدة، وبعجزها عن أنفسها له خاضعة، وبرغبتها للحاجة منها إليه متوجهة، وكلهم كما وصفهم: إذا مسهم الضر إليه يجأرون، وإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين.
فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان فصف جبريل وميكائيل وإسرافيل مع جنود الله المقربين هيهات! لقد تولهت عقولهم عن صفة رب العالمين وتحيرت أذهانهم عن أن يحدوا أحسن الخالقين، خنوعا خضوعا لله، لا يحدونه بحيث ومكان فهم لله عن الأماكن منزهون، بل إن كنت صادقا أيها الغبي الحيران فصف ملك الموت كيف يتوفى الكهول والشبان، هل يحس به أحد إذا دخل منزلا؟ وهل يراه أحد إذا توفاه منتقلا؟ بل كيف يتوفى الجنين في بطن أمه؟ أيلج عليه في بعض جوارحها؟ (1) أم الروح أجابت ملك الموت بإذن ربها؟ أم هو ساكن مع الجنين في بطنها؟ كيف وصل ملك الموت إلى الروح من بين أعضاء الجسد؟ وكيف سلها من بين العصب والأمعاء؟ تبا لمن يجد إله الأرض والسماء ويعجز عن صفة مخلوق مثله سواء.
بل إن كنت صادقا فصف لي عدوك إبليس كيف يطغى العباد في جميع البلاد بلا سبب موصوف ولا حد معروف؟ أم كيف حل في آرائهم؟ أم كيف أضل وأغوى؟ أم كيف وعد ومتى؟ أم كيف زين في أعينهم سيئات المحارم؟ أم كيف هون عليهم موبقات العظائم؟ أم كيف
পৃষ্ঠা ৩৮৬
[مقدمة المصنف]
القسم الأول في فضائل القرآن المجيد وحامليه، وما يعد من شمائل قرائه ومنتحليه
الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، وثواب من قرأها خصوصا في الغدايا والأصائل
الباب الثالث في ذكر سور وآي ورد قراءتها في بعض الصلوات المختصة ببعض الأحيان،
القسم الثاني في فضائل الإمام الهمام الكريم الشمائل المتناول من منال النوال أكمل نائل أسد الله وسيفه المستضيء عبد الله أمير المؤمنين أبي الحسن علي المرتضى
الباب الثالث في أنه هو أول من آمن وأسلم وصلى، ونور الحق قد طلع من قلبه وتجلى
الباب الرابع في رسوخ قدمه في الإيمان والإسلام، ومرتبة إيمانه ومزية رجحانه في الأنام، وشدته في دين الله عز وجل، ومتابعته سنة رسوله الأجل مدى الليالي والأيام
الباب الخامس في أن النبي منه وهو من النبي، رغما لكل جاحد غوي وجاهل غبي
الباب السادس في ذكر محبة النبي إياه ومتى غاب كيف اشتاق إلى محياه
الباب السابع في ترنم أغاني النبوة في مغاني الفتوة بأحبيته إلى الله ورسول الله،
الباب الثامن في الحث والتحريض على ولايته ومحبته، والمنع والتحذير عن عداوته ومسبته،
الباب التاسع في أنه مولى من كان النبي مولاه، فيا له من عطاء ما أجزأه وأولاه!
الباب العاشر أنه وصي النبي (صلى الله عليه وآله) ووارثه، وولي كل مؤمن بعده، وأنه يقضي دين النبي وينجز وعده
الباب الحادي عشر في قول النبي (صلى الله عليه وآله) أنه خليفته، وحثه على تأميره، وإبراز ذلك وفق ما في خاطره العاطر وضميره
الباب الثاني عشر في أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما آخى بين كل متماثلين من المهاجرين والأنصار آثره لنفسه بذلك، وهذه رفعة مجد وخلعة جيد ما قدت إلا بقد قدره هنالك
الباب الثالث عشر في أنه ظهر النبي (صلى الله عليه وآله) ووزيره، ومثله كما سماه ونظيره
الباب الرابع عشر في أن اسمه قرين اسم النبي في العرش والجنان، فيا له من روح الروح وبرد الجنان
الباب الخامس عشر في أن النبي (صلى الله عليه وآله) دار حكمة ومدينة علم وعلي لهما باب، وأنه أعلم الناس بالله وأحكامه وأيامه وكلامه بلا ارتياب
الباب السادس عشر في أنه كما يقاتل النبي (صلى الله عليه وآله) على تنزيل القرآن كان يقاتل على تأويله، وأن النبي توعد به الكفار وكان عليه أكثر تعويله
الباب السابع عشر فيما أوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) ليلة الإسراء في سريته،
الباب الثامن عشر في أنه حاز خصائص أعاظم الأنبياء، وفاز بإيتاء خصال الكمال أكارم الأصفياء
الباب التاسع عشر في تنويه ملائكة الله بتعريفه وذكره، ورؤيته إياهم وكلامهم معه
الباب العشرون في أنه حامل لواء النبي (صلى الله عليه وآله) في المشاهد، وخص بهذه الميزة، وحمل لواء الحمد يوم القيامة عن كل مجاهد
الباب الحادي والعشرون في أن الله باهى به ملائكة السماوات العلى وأنهم والأنبياء مشتاقون إلى لقائه،
الباب الثاني والعشرون في أنه مختار الملك الجبار بعد النبي المختار من أهل الأرض،
الباب الثالث والعشرون في بيان منزلته عند النبي (صلى الله عليه وآله)
الباب الرابع والعشرون في مشاورة النبي (صلى الله عليه وآله) إياه دون غيره
الباب الخامس والعشرون في عروجه الشريف منكب النبي سيد الأنام، في خروجه إلى دفع الأضداد والأصنام،
الباب السادس والعشرون في أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بسد الأبواب المشروعة في المسجد غير بابه،
الباب السابع والعشرون فيما له من نفائس الخصائص وشواهق السوابق مما لا يجاريه فيه سابق، ولا يماري فيه لاحق
الباب الثامن والعشرون في بيان أفضل منزلته عند النبي (صلى الله عليه وآله)
الباب التاسع والعشرون في أن فيه جميع ما في الناس من حسن الشمائل، وليس في الناس ما فيه من المناقب العلية والفضائل
الباب الثلاثون في أن النظر إلى وجهه الكريم عبادة، وأن أكابر الصحابة كانوا يحدون النظر إليه بهذه الإرادة
الباب الحادي والثلاثون في بشارة النبي (صلى الله عليه وآله) بمغفرة الله إياه،
الباب الثاني والثلاثون في أن الله أرسل إليه هدية من الجنة في الدنيا،
الباب الثالث والثلاثون في إشفاق النبي عليه وإشفاقه، وحسن معونته إياه وإرفاقه
الباب الرابع والثلاثون في وصف النبي (صلى الله عليه وآله) شيعته وأتباعه بين الأصحاب، وذكر ما لهم عند الله من الأجر والثواب
الباب الخامس والثلاثون في ذكر أحواله يوم القيامة ومناصبه وما خصه الله تعالى هنالك من مناقبه
الباب السادس والثلاثون في جلال علائه وكمال اعتلائه في فراديس الجنات،
الباب السابع والثلاثون فيما ظهر له وعنه من خصائص الكرامات وإن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
الباب الأربعون في ذكر أولاده وأعقابه، يغشاهم رحمة الله متجددة مدى الدهر بتجدد أحقابه
القسم الثالث في ذكر بواقي أهل البيت الذين بحبهم وموالاتهم حياة كل قلب ميت