457 وعن أبي ذر رضى الله عنه، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي:
«أنت الصديق الأكبر، وأنت الفاروق الذي فرق بين الحق والباطل، وأنت يعسوب الدين» (1). وفي سنن ابن ماجة شيء من هذا، فليراجع إليها (2).
وذكر الإمام الخجندي غير ما أوردته من الأحاديث في ذلك، ثم قال: فاعلم أن الصديقية بوجوه: أحدها في الأقوال، والثاني في العقائد، والثالث في الأحوال، والرابع في الأعمال. فيجوز أن يكون كل واحد منهما أكبر في الصدق من جهة من الآخر، فافهم، فالأولى أن نذكر شيئا من أقواله وأحواله وأعماله للاعتبار بها في معرفة الصديقية.
اعلم أنه قد ثبت في الأخبار من النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
وأنه قال كذا، وأنه قال كذا، حتى عد الشيخ أحاديث كثيرة، واستدل بها على ما رواه من خصوصية صديقية أمير المؤمنين، وسيأتي الأحاديث في أبوابها إن شاء الله رب العالمين، فما أوردتها كما أوردها لئلا يتكرر على آذان السامعين وعيون الناظرين.
ثم قال: وقد نشأ (عليه السلام) وتربى في حجر النبي (صلى الله عليه وآله) من الصغر، وما في السابقين الأولين من المهاجرين من لم يعبد غير الله إلا هو، وهو في هذا الدين أول شاب نشأ في عبادة الله واتباع رسوله.
وقال: ثم إن هذه التي ذكرناها مما اختص هو به وكل ما هو من هذا القبيل يدل على قوة اتصاله بالنبي (صلى الله عليه وآله) وكمال اعتنائه به، واسترساله إليه بشدة الاتحاد، وأنه كنفسه، أو كبعض من أبعاضه، ويدل على فرط محبته له، وميله إليه، وغاية حسن الاهتمام به.
ومثل هذه الأشياء ما صدر من النبي (صلى الله عليه وآله) إلى غيره، والنبي (صلى الله عليه وآله) معصوم من طغيان الطبع والنفس، وعلة هذه الأشياء ما هي القرابة النسبية لأنه كم له من قريب، فهي قوة القرابة الدينية، وحسن تصحيح النسبة المعنوية، وصدق الوفاء به، وحسن الاستعداد، وصدق المحبة والاستسلام، وكل ذلك بالعناية الأولى من ذي الجلال والإكرام، فالصديقية
পৃষ্ঠা ১৫৯
[مقدمة المصنف]
القسم الأول في فضائل القرآن المجيد وحامليه، وما يعد من شمائل قرائه ومنتحليه
الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، وثواب من قرأها خصوصا في الغدايا والأصائل
الباب الثالث في ذكر سور وآي ورد قراءتها في بعض الصلوات المختصة ببعض الأحيان،
القسم الثاني في فضائل الإمام الهمام الكريم الشمائل المتناول من منال النوال أكمل نائل أسد الله وسيفه المستضيء عبد الله أمير المؤمنين أبي الحسن علي المرتضى
الباب الثالث في أنه هو أول من آمن وأسلم وصلى، ونور الحق قد طلع من قلبه وتجلى
الباب الرابع في رسوخ قدمه في الإيمان والإسلام، ومرتبة إيمانه ومزية رجحانه في الأنام، وشدته في دين الله عز وجل، ومتابعته سنة رسوله الأجل مدى الليالي والأيام
الباب الخامس في أن النبي منه وهو من النبي، رغما لكل جاحد غوي وجاهل غبي
الباب السادس في ذكر محبة النبي إياه ومتى غاب كيف اشتاق إلى محياه
الباب السابع في ترنم أغاني النبوة في مغاني الفتوة بأحبيته إلى الله ورسول الله،
الباب الثامن في الحث والتحريض على ولايته ومحبته، والمنع والتحذير عن عداوته ومسبته،
الباب التاسع في أنه مولى من كان النبي مولاه، فيا له من عطاء ما أجزأه وأولاه!
الباب العاشر أنه وصي النبي (صلى الله عليه وآله) ووارثه، وولي كل مؤمن بعده، وأنه يقضي دين النبي وينجز وعده
الباب الحادي عشر في قول النبي (صلى الله عليه وآله) أنه خليفته، وحثه على تأميره، وإبراز ذلك وفق ما في خاطره العاطر وضميره
الباب الثاني عشر في أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما آخى بين كل متماثلين من المهاجرين والأنصار آثره لنفسه بذلك، وهذه رفعة مجد وخلعة جيد ما قدت إلا بقد قدره هنالك
الباب الثالث عشر في أنه ظهر النبي (صلى الله عليه وآله) ووزيره، ومثله كما سماه ونظيره
الباب الرابع عشر في أن اسمه قرين اسم النبي في العرش والجنان، فيا له من روح الروح وبرد الجنان
الباب الخامس عشر في أن النبي (صلى الله عليه وآله) دار حكمة ومدينة علم وعلي لهما باب، وأنه أعلم الناس بالله وأحكامه وأيامه وكلامه بلا ارتياب
الباب السادس عشر في أنه كما يقاتل النبي (صلى الله عليه وآله) على تنزيل القرآن كان يقاتل على تأويله، وأن النبي توعد به الكفار وكان عليه أكثر تعويله
الباب السابع عشر فيما أوحى الله إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) ليلة الإسراء في سريته،
الباب الثامن عشر في أنه حاز خصائص أعاظم الأنبياء، وفاز بإيتاء خصال الكمال أكارم الأصفياء
الباب التاسع عشر في تنويه ملائكة الله بتعريفه وذكره، ورؤيته إياهم وكلامهم معه
الباب العشرون في أنه حامل لواء النبي (صلى الله عليه وآله) في المشاهد، وخص بهذه الميزة، وحمل لواء الحمد يوم القيامة عن كل مجاهد
الباب الحادي والعشرون في أن الله باهى به ملائكة السماوات العلى وأنهم والأنبياء مشتاقون إلى لقائه،
الباب الثاني والعشرون في أنه مختار الملك الجبار بعد النبي المختار من أهل الأرض،
الباب الثالث والعشرون في بيان منزلته عند النبي (صلى الله عليه وآله)
الباب الرابع والعشرون في مشاورة النبي (صلى الله عليه وآله) إياه دون غيره
الباب الخامس والعشرون في عروجه الشريف منكب النبي سيد الأنام، في خروجه إلى دفع الأضداد والأصنام،
الباب السادس والعشرون في أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بسد الأبواب المشروعة في المسجد غير بابه،
الباب السابع والعشرون فيما له من نفائس الخصائص وشواهق السوابق مما لا يجاريه فيه سابق، ولا يماري فيه لاحق
الباب الثامن والعشرون في بيان أفضل منزلته عند النبي (صلى الله عليه وآله)
الباب التاسع والعشرون في أن فيه جميع ما في الناس من حسن الشمائل، وليس في الناس ما فيه من المناقب العلية والفضائل
الباب الثلاثون في أن النظر إلى وجهه الكريم عبادة، وأن أكابر الصحابة كانوا يحدون النظر إليه بهذه الإرادة
الباب الحادي والثلاثون في بشارة النبي (صلى الله عليه وآله) بمغفرة الله إياه،
الباب الثاني والثلاثون في أن الله أرسل إليه هدية من الجنة في الدنيا،
الباب الثالث والثلاثون في إشفاق النبي عليه وإشفاقه، وحسن معونته إياه وإرفاقه
الباب الرابع والثلاثون في وصف النبي (صلى الله عليه وآله) شيعته وأتباعه بين الأصحاب، وذكر ما لهم عند الله من الأجر والثواب
الباب الخامس والثلاثون في ذكر أحواله يوم القيامة ومناصبه وما خصه الله تعالى هنالك من مناقبه
الباب السادس والثلاثون في جلال علائه وكمال اعتلائه في فراديس الجنات،
الباب السابع والثلاثون فيما ظهر له وعنه من خصائص الكرامات وإن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
الباب الأربعون في ذكر أولاده وأعقابه، يغشاهم رحمة الله متجددة مدى الدهر بتجدد أحقابه
القسم الثالث في ذكر بواقي أهل البيت الذين بحبهم وموالاتهم حياة كل قلب ميت