75

Extrapolations of Al-Sam'ani in His Book 'Interpretation of the Qur'an' and His Methodology in It

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

জনগুলি
Methods of the Exegetes
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
المبحث السادس: الاستنباط بدلالة المطرد من أساليب القرآن
المطرد من أسلوب القرآن: هو تتابع الأفعال، واختيار الألفاظ وتكررها، على نسق واحد، تجاه أمر ما في القرآن الكريم. (^١)
وأسلوب القرآن - كما هو واضح - هو طريقته المعهودة، قال ابن القيم تقريرًا لهذه القاعدة عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ «وفيها فوائد عديدة، إحداها أن هذا جاء على الطريقة المعهودة في القرآن الكريم، وهي أن أفعال الإحسان والرحمة والجود تضاف إلى الله ﷾، فيذكر فاعلها منسوبة إليه ولا يُبنى الفعل معها للمفعول، فإذا جيء بأفعال العدل والجزاء والعقوبة حذف وبُني الفعل فيها للمفعول، أدبًا في الخطاب، فقال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾، وقال بإحسان: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ونظيره قوله إبراهيم الخليل ﵊: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ فنسب الخلق والهداية والإحسان بالطعام والسقي إلى الله تعالى، ولما جاء ذكر المرض قال: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ﴾ ولم يقل (أمرضني) وقال: ﴿فَهُوَ يَشْفِينِ﴾» (^٢).
ومن طريقة القرآن وعادته استنبط السمعاني مجموعة من الاستنباطات، ومن أمثلتها:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة ٢٨٣].

(^١) انظر: منهج الاستنباط من القرآن الكريم للدكتور فهد الوهبي ص ٣٣٨.
(^٢) انظر: بدائع الفوائد (٣/ ٢٨ - ٣٠).

1 / 75