11

شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب

شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
والمعنى، لكن لا يوافقه في الكيفية، فمعنى «لا سمي» يعني: لا أحد يستحق اسمه على الحقيقة؛ كما قال تعالى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥]، أي لا أحد يساوي الله - جل وعلا – في أسمائه وصفاته.
وقوله: «ولا كفؤ»؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤]، أي لا أحد يكافيه سبحانه ويساويه - جل وعلا -.
وقوله: «ولا ند له»، الند: هو المثيل أيضا ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ جمع ند، وهو المثيل، ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠]، فالذين عبدوا الأصنام جعلوها أندادا لله، مشابهة له ﷾، وإلا لماذا عبدوها معه؟ ولهذا يوم القيامة يقولون: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧، ٩٨]، يعترفون أنهم ساووهم برب العالمين في الدنيا، فاستحقوا النار يوم القيامة من باب التحسر. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]، ﴿يَعْدِلُونَ﴾ يعني: يساوون به غيره من المخلوقين.
وقوله: «ولا يقاس بخلقه»، فهو سبحانه لا يقاس بخلقه في أسمائه وصفاته، فالأسماء والصفات وإن كانت تشترك في اللفظ وجملة المعنى لكنها تختلف في الحقيقة والكيفية.
وقوله: «فهو سبحانه أعلم بنفسه وبغيره»، هو أعلم بنفسه وأما غيره فلا يعلم عن الله إلا ما علمه الله - جل وعلا -؛ الملائكة تقول: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، والله - جل وعلا – يقول لنبيه: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]، والله - جل وعلا – يقول: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦]، ويقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾

1 / 25