الحطّاب (٩٥٤ هـ) حيث يقول عن المسك: "وحكي الإجماع على طهارته" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢)، والحنابلة (٣)، وابن حزم (٤).
• مستند الإجماع:
١ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ، أنه قال: "أطيب الطيب المسك" (٥).
• وجه الدلالة: ظاهر من الحديث، فقد وصف المسك بالطيّب، وهو لا يكون إلا لطاهر.
٢ - حديث أم المؤمنين عائشة ﵂، أنها قالت: "كأني أنظر إلى وَبِيص (٦) الطيب، في مفرق رسول اللَّه ﷺ وهو محرم" (٧)، وفي لفظ: "المسك" (٨).
• وجه الدلالة: السنة الفعلية من النبي ﷺ، مما يدل على طهارته، فقد استعمله، وهو في وقت عبادة، مما يدل على طهارته، وإلا لاجتنبه ﵊.
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الضحاك، فقال: إنه دم وميتة، فهو نجس عنده (٩).
ونقل عن عمر ﵁، وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد، وعطاء (١٠)، والحسن (١١)، كراهتهم له.
ولكن قال ابن المنذر: "لا أحسبه يصح" (١٢)، يريد عن عمر، وقال عن مخالفة
(١) "مواهب الجليل" (١/ ٩٧)، وانظر: "التاج والإكليل" (١/ ١٣٧)، و"شرح الخرشي" (١/ ٨٧).
(٢) "البحر الرائق" (١/ ٢٤٤)، و"درر الحكام" (١/ ٢٥)، و"حاشية ابن عابدين" (١/ ٢٠٩).
(٣) "الفروع" (١/ ٢٤٩)، و"الإنصاف" (١/ ٣٢٨)، و"شرح المنتهى" (١/ ٣٢).
(٤) "المحلى" (٦/ ٥٧).
(٥) مسلم كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب، (ح ٢٢٥٢)، (٤/ ١٧٦٥).
(٦) الوبيص: اللمعان، "المصباح" (٢٤٧) مادة: وبص.
(٧) البخاري كتاب الغسل، باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب (ح ٢٦٧)، (١/ ١٠٥).
(٨) مسلم كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام، (ح ١١٩٠)، (٢/ ٨٤٩).
(٩) "المصنف" (٦/ ٢٢٠)، و"الأوسط" (٢/ ٢٩٧).
(١٠) "الأوسط" (٢/ ٢٩٧).
(١١) "المصنف" (٦/ ٢٢٠)، و"الأوسط" (٢/ ٢٩٧).
(١٢) "الأوسط" (٢/ ٢٩٧).