ودل على جواز رفع البصر إلى السماء في الدعاء خارج الصلاة: ما رواه مسلم في قصة شرب المقداد ﵁ لشراب النبي ﷺ دون علمه وفيه: (ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي).
ورجحه الشيخ ابن باز، وقال: الصواب أن قبلة الدعاء هي قبلة الصلاة، لوجوه:
أولها: أن هذا القول لا دليل عليه من الكتاب والسنة ولا يعرف عن سلف الأمة.
الثاني: أن الرسول ﷺ كان يستقبل القبلة في دعائه، كما ثبت ذلك عنه ﷺ في مواطن كثيرة.
الثالث: أن قبلة الشيء هي ما يقابله لا ما يرفع إليه بصره.
• رفع البصر إلى السماء في غير الدعاء جائز، لأنه ثبت عنه ﷺ أنه كان يرفع بصره إلى السماء كما في حديث ابن عباس حين بات عند خالته ميمونة، فقد أخبر أنه ﷺ قام من الليل، فخرج فنظر إلى السماء.