واستدل له الطحاوي بحديث المغيرة بن شعبة قال (كنا نصلي مع النبي ﷺ الظهر بالهاجرة، ثم قال لنا أبردوا بالصلاة .... الحديث) وهو حديث رجاله ثقات رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان، ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: هذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ. (الفتح).
ومما يدل على النسخ حديث المغيرة: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ الإبراد.
وقيل: إن قوله (فلم يشكنا) أي فلم يحوجنا إلى شكوى بل أذن لنا في الإبراد.
وقيل: إن حديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا على وقت الإبراد.
وقيل: إن الإبراد أفضل، وحديث خباب يدل على الجواز.
(ومن كبّر للصلاة قبل خروج وقتها فقد أدركها).
أي: أن إدراك الوقت يحصل بإدراك تكبيرة الإحرام.
وهذا المشهور من مذهب الحنابلة.
قالوا: لأن من أدرك تكبيرة الإحرام أدرك جزءًا من الوقت، وإدراك الجزء كإدراك الكل، لأن الصلاة لا تتبعض.
وذهب بعض العلماء: إلى أن الوقت لا يدرك إلا بإدراك ركعة قبل خروج الوقت.
أ- لحديث أبي هريرة. قال: قال ﷺ (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) متفق عليه.