160

দুররুল গাওয়াসে আওহামুল খাওয়াস

درة الغواص في أوهام الخواص

সম্পাদক

عرفات مطرجي

প্রকাশক

مؤسسة الكتب الثقافية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٨/١٩٩٨هـ

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Prosody and Rhymes
অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
﴿فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم﴾ وَالْعلَّة فِيهِ أَن الْبشَارَة، إِنَّمَا سميت بذلك لاستبانة تَأْثِير خَبَرهَا فِي بشرة المبشر بهَا، وَقد تَتَغَيَّر الْبشرَة للمساءة بالمكروه، كَمَا تَتَغَيَّر عِنْد المسرة بالمحبوب، إِلَّا أَنه إِذا أطلق لَفظهَا وَقع على الْخَيْر كَمَا أَن النذارة تكون عِنْد إِطْلَاق لَفظهَا فِي الشَّرّ، وعَلى ذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ .
ونظيرها لَفْظَة وعد تسْتَعْمل فِي الْخَيْر كَمَا قَالَ عز اسْمه: ﴿وعد الله الَّذين آمنُوا مِنْكُم وَعمِلُوا الصَّالِحَات ليَستَخْلِفنهم فِي الأَرْض﴾، وتستعمل أَيْضا فِي الشَّرّ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿النَّار وعدها الله الَّذين كفرُوا﴾، فَإِن أطلق لَفْظَة الْوَعْد أَو لفظ وعد انْصَرف إِلَى الْخَيْر، كَمَا تَقول الْعَرَب فِي الشّجر المورق: شجر وَاعد، تومئ إِلَى أَنه وعد بالإثمار، وكقولهم فِي الْمثل: أنْجز حر مَا وعد، فَأَما الْوَعيد والإيعاد فَلَا يستعملان إِلَّا فِي الشَّرّ كَقَوْل الشَّاعِر:
(وَإِنِّي وان أوعدته أَو وعدته ... لمخلف ايعادي ومنجز موعدي)
ونقيض لَفْظَة الْبشَارَة لَفْظَة المأتم، يتَوَهَّم أَكثر الْخَاصَّة أَنَّهَا مجمع المناحة، وَهِي

1 / 168