رافع بن خديج ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: وذكر مكة.
فقال: «إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم ما بين لابتيها -يريد المدينة-» .
وفي «صحيح البخاري» في حديث الهجرة أن النبي ﷺ قال للمسلمين: «إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان» .
أنبأنا القاسم بن علي، قال: أنبأنا محمد بن إبراهيم، أنبأنا سهل بن بشر، أنبأنا علي بن منير، أنبأنا الذهلي، أنبأنا موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، حدثني أبو بكر بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن مالك ﵁.
قال: حرم رسول الله ﷺ الشجر بالمدينة بريدًا في بريد، وأرسلني فأعلمت على الحرم على شرف ذات الجيش، وعلى مشيرب، وعلى أشراف المجتهر، وعلى تيم.
قلت: واختلف العلماء في صيد حرم المدينة وشجره؟ فقال مالك والشافعي وأحمد ﵃: إنه محرم. وقال أبو حنفية ﵁: ليس بمحرم.
واختلفت الرواية عن أحمد ﵁، هل يضمن صيدها وشجرها بالجزاء؟ فروي عنه أنه لا جزاء فيه، وبه قال مالك ﵁. وروي أنه يضمن، وللشافعي ﵁ قولان كالروايتين.
وإذا قلنا بضمانه؛ فجزاؤه سلب القاتل يتملكه الذي يسلبه. ومن أدخل إليها صيدًا لم يجب عليه رفع يديه عنه، ويجوز له ذبحه وأكله، ويجوز أن يؤخذ من شجرها ما تدعو الحاجة إليه للرحل والوسائد، ومن حشيشها ما يحتاج إليه للعلف، بخلاف مكة!
1 / 53
الغلاف
مقدمة المؤلف
الباب الثاني في ذكر فتح المدينة
الباب الثالث في ذكر هجرة النبي ﷺ وأصحابه
الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
الباب السادس في ذكر وادي العقيق وفضله
الباب الثامن في ذكر جبل أحد وفضله وفضل الشهداء ﵃
الباب التاسع في ذكر إجلاء النبي ﷺ بني النضير من المدينة
الباب العاشر في ذكر حفر النبي ﷺ الخندق حول المدينة
الباب الحادي عشر في ذكر قتل بني قريظة بالمدينة
الباب الرابع عشر في ذكر مسجد الضرار وهدمه
الباب السادس عشر في ذكر فضل زيارة النبي ﷺ
الباب السابع عشر في ذكر البقيع وفضله
الباب الثامن عشر في ذكر أعيان من سكن المدينة من الصحابة ومن بعدهم