ويُعْزى للأخفش، إلا أن المهدويَّ نَقَل أنَّ الوجهين المتقدمين جائزان عند سيبويه والأخفش والزجاج. ويَدُلُّ على حَذْفِ عائدِ الموصوفِ إذا كان منصوبًا قولُه:
٤٣٦ - وما أَدْري: أَغَيَّرَهُمْ تَنَاءِ ... وطولُ العهدِ أم مالٌ أصابوا
أي: أصابوه، ويجوز عند الكوفيين أن يكونَ التقديرُ: يومًا يومَ لا تَجْزي نفسٌ، فيصيرُ كقولهِ تعالى: ﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ١٩]، ويكونُ اليومُ الثاني بدلًا من «يومًا» الأولِ، ثم حُذِف المضافُ، وأُقيم المضافُ إليه مُقامه كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ القرية﴾ [يوسف: ٨٢]، وعلى هذا لا يُحتاج إلى تقديرِ عائدٍ لأنَّ الظرف متى أُضيف في الجملةِ بعدَه لم يُؤْتَ له فيها بضمير إلا في ضرورةٍ، كقوله: