عائدٌ على الصبرِ والصلاةِ، وإنْ كان بلفظِ المفردِ، وهذا ليسَ بشيء. وقيل: حُذِفَ من الأولِ لدلالةِ الثاني عليه، وتقديرُه: وإنه لكبيرٌ، نحو قوله:
٤٢٩ - إنَّ شَرْخَ الشبابِ والشَّعْرَ الأسْ ... وَدَ ما لم يُعاصَ كان جُنونًا
قوله: ﴿إِلاَّ عَلَى الخاشعين﴾ استثناءٌ مفرَّعٌ، وجازَ ذلك وإن كانَ الكلامُ مُثْبَتًا لأنه في قوةِ المنفيِّ، أي: لا تَسْهُل ولا تَخِفُّ إلاَّ على هؤلاء، ف «على الخاشعين» متعلَّقٌ ب «كبيرة» نحو: «كَبُر عليَّ هذا» أي: عَظُم وشَقَّ. والخشوعُ: الخُضوع، وأصلُه اللِّيْنُ والسُّهولة، ومنه «الخُشْعَةُ» للرَّمْلَةِ المتطامنةِ، وفي الحديث: «كانَتْ خُشْعَةً على الماءِ ثم دُحِيَتْ بعدُ» أي: كانت الأرضُ لينةً، وقال النابغة: