ويُجمع على فُعَلاء كشريف وشُرَفَاء، وأَفْعال مثل: شريف وأَشْراف، ويجوزُ أن يكونَ فعيل هنا للمبالغة مُحَوَّلًا من فَعِلَ بكسرِ العين، وعلى هذا يكون نسبةُ الألم إلى العذاب مجازًا، لأن الألم حَلَّ بمَنْ وَقَعَ به العذابُ لا بالعذاب، فهو نظيرُ قولهم: شِعْرٌ شاعِرٌ.
و﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ متعلِّقٌ بالاستقرارِ المقدَّرِ في «لهم» أي: استقر لهم عذابٌ أليم بسبب تكذيبهم. و«ما» يجوزُ أَنْ تَكونَ مصدريةً أي بكونِهم يكذبون وهذا على القول بأنَّ ل «كان» مصدرًا، وهو الصحيحُ عند بعضهم للتصريحِ به في قول الشاعر:
فقد صرَّح بالكون. ولا جائزٌ أن يكونَ مصدَر كان التامةِ لنصبِه [الخبر] بعدها، وهو: «إياه»، على أن للنظر في هذا البيتِ مجالًا ليسَ هذا موضعَه. وعلى القول بأن لها مصدرًا لا يجوز التصريحُ به معها، لا تقول: «