والسنة. ثم ذكر بعد ذلك فصولًا في تحريم الإفتاء في دين الله بالرأي المتضمن لمخالفة النصوص، والرأي الذي لم تشهد له النصوص بالقبول. وقال أيضًا في "الإعلام" لما ذكر القياس قال:
ونحن نقول قولًا ندين الله به، ونحمد الله على توفيقنا له، ونسأله الثبات عليه: إن الشريعة لم تحوجنا إلى قياس قط، فإن فيها غنية وكفاية عن كل رأي وقياس، وسياسة واستحسان، ولكن ذلك مشروط بفهم من يؤتيه الله عبده فيها، وقد قال تعالى: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الانبياء: ٧٩]، وقال علي ﵁: "إلا فهما يؤتيه الله عبده في كتابه". وقال النبي ﷺ لعبد الله بن عباس: "اللهم فقه في الدين، وعلمه التأويل". وقال أبو سعيد: "كان أبو بكر أعلمنا برسول الله ﷺ". وقال عمر لأبي موسى: "الفهم الفهم". انتهى.
والذي غر هؤلاء الجهلة أنهم ظنوا أن الأخذ بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ هو مرتبة الاجتهاد، أو من تجوز له الفتيا في الحلال والحرام، وما علموا أن الاجتهاد هو النظر في الأدلة إذا تعارضت، وفيما يخفى دليله، وهذا لا يتهيأ إلا لمن كملت فيه شروط الاجتهاد، أو اجتمعت فيه أدوات الفتيا.
وأما اتباع كلام الله أو كلام١ رسوله والأخذ بما فيهما فهو
١ في ط الرياض: "الله ورسوله".
1 / 368
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال