والجواب أن نقول: أما دعوى تكفير المجتهدين فمن الكذب الواضح، والإفك الفاضح.
وأما ما مخرق به من أنا مصادمون لما اجتهد الأئمة فيه١ من الأحكام الدينية، وأنا أنكرنا اجتهادهم ليخلو لنا الجو، كما زعمه هذا البو٢، فما ذاك إلا من فيض كلب العداوة في الدين، لأنه جهمي، معتزلي مشرك، ونحن -ولله الحمد- على طريقة السلف وأئمة الدين في باب معرفة الله وأسمائه وصفاته، وفي باب العمل والعبادة، فلا نشرك بربنا أحدًا، ولا نتخذ من دونه أولياء.
ومن تأمل كلامه علم أنه هو المارق المبتدع، وأنه ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣٢]، بل هو بريء من الأئمة المجتهدين، وهم برآء منه، فإن عقيدته مخالفة لعقائدهم، فهو إلى طريق الفلاسفة والملاحدة ومن نحا نحوهم من المتكلمين أقرب منهم إلى الأئمة المجتهدين.
وهذا العراقي متبع لهواه، عابد لما يهواه، قد اتخذ الكذب ديدنه، والزور والفجور ميزانه، ودخل من الكذب في ظلمات بعضها فوق بعض، حتى آل به زوره وفجوره
١ سقطت: "فيه" من الأصل.
٢ أي الأحمق. قاله في "القاموس".
1 / 365
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال