وأما قوله: (فتؤول إما إجمالًا ويفوض تفصيلها إلى الله تعالى كما عليه أكثر السلف) .
فالجواب أن نقول: قد أجاب عن هذا الكلام شيخ الإسلام قدس الله روحه، فقال:
ثم الكلام في هذا الباب عنهم أكثر من أن يمكن تسطيره في هذه الفتوى وأضعافها، يعرف ذلك من طلبه وتتبعه، ولا يجوز أيضًا أن يكون الخالفون أعلم من السابقين، كما يقوله بعض الأغبياء ممن لا يعرف قدر السلف، بل ولا عرف الله ورسوله والمؤمنين به حقيقة المعرفة المأمور بها: من أن طريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أعلم وأحكم.
فإن هؤلاء المبتدعين الذين يفضلون طريقة الخلف من المتفلسفة ومن حذا حذوهم على طريقة السلف، إنما أوتوا من حيث ظنوا أن طريقة السلف هي مجرد الإيمان بألفاظ القرآن والحديث من غير فقه لذلك، بمنزلة الأميين الذين قال الله فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: ٧٨] .
وأن طريقة الخلف هي استخراج معاني النصوص المعروفة عن حقائقها بأنواع المجازات، وغرائب اللغات.
1 / 303
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال