وأما قول العراقي: (ولما كان تعالى مستويًا على عرشه ومستقرًا عليه كما تزعمه الوهابية كان عرشه محيطًا بالسموات السبع، فيلزم من نزوله إلى السماء وصعوده منها -كما تقوله الوهابية- أن يصغر جسمه تعالى عند النزول، ويكبر عند الصعود، فيكون متغيرًا من حال إلى حال، تعالى الله عما يقول الجاهلون) .
فالجواب أن يقال: قد كان من المعلوم أن هذا الجهمي لا يعرف من صفات الخالق إلا ما يعرف من صفات المخلوقين، وأنه ما عرف الله حق معرفته، ولا قدره حق قدره، ولا عظمه حق عظمته، فلذلك نزهه عما يليق بجلاله وعظمته، وألزم من أثبت ما وصف الله به نفسه، وما وصفه به رسوله باللوازم التي لا تليق إلا بالمخلوق ولا تليق بالخالق، مما قد علم أهل العلم بالله أنها من أوضاع الجهمية والمعتزلة والفلاسفة والمتكلمين الذين هم ورثتهم، وذلك أن في أصول ضلالهم ظنهم أن هذا تنزيه
1 / 289
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال