والقمر، وهذا ليس بمستحيل في العقول الصحيحة الموافقة لصريح المنقول عن الرسول.
ونحن نعلم بضرورة العقل أن الرسل لا يخبرون بمحالات العقول ولا بمحارات العقول، فلا يخبرون بما يعلم العقل انتفاءه، ولا يخبرون بما يعجز العقل عن معرفته، وقام البرهان من الكتاب والسنة على أن الله تعالى وتقدس فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه، فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا.
ويقال ثانيًا: لهؤلاء الملاحدة: ما تعنون بأن هذا إثبات للجهة، والجهة فممتنعة؟ أتعنون بالجهة أمرًا وجوديًا أم أمرًا عدميًا؟ فإن أردتم أمرًا وجوديًا وقد علم أنه ما ثم موجود إلا للخالق والمخلوق، والله فوق سمواته بائن من مخلوقاته، لم يكن والحالة هذه في جهة موجودة. فقولكم: (إن المرئي لا بد أن يكون في جهة موجودة) قول باطل، فإن سطح العالم مرئي وليس هو في عالم آخر. وإن فسرتم الجهة بأمر عدمي كما تقولون: (إن الجسم في حيز، والحيز تقدير مكان، وتجعلون ما وراء العالم حيزًا) .
فيقال لكم: الجهة والحيز إذا كان أمرًا عدميًا فهو لا شيء، وما كان في جهة عدمية أو حيز عدمي فليس هو في شيء، ولا فرق بين قول القائل هذا ليس في شيء، وبين
1 / 279
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال