والجواب أن يقال: هذا الكلام ليس هو من كلام صاحب "الدين الخالص" بل هو كلام شمس الدين ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى نقله صديق من "الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" وهو في الصواعق أبسط من هذا، بأدلته العقلية والنقلية، فنسبة هذا الكلام إلى الوهابية وإن كانوا يعتقدون صحته جهل عريض، وعدم معرفة بالرجال ومقالاتهم، فإن ابن القيم رحمه الله تعالى في القرن السابع، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر، فصار من المعلوم عند هؤلاء أن من تكلم بالحق، وبما نطق به الكتاب والسنة، وكان عليه سلف الأمة وأئمتها وإن كان ممن تقدم زمانه فهو وهابي، فصار هذا الاسم علمًا على أهل الحق في كل زمان ومكان ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَة﴾، ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ .
وأما قوله: (فإنه أنكر فيها وجود جسم بالمعنى الذي ذكره) إلى آخره.
فنقول: نعم. ما ذكره من لفظ الجسم، وما يتبع ذلك، لم ينطق به في صفات الله لا كتاب ولا سنة، لا نفيًا ولا إثباتًا، ولا تكلم به أحد من الصحابة والتابعين وتابعيهم.
1 / 243
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال