وتكذيب الرسل، وتعطيل الرب تعالى عما يستحقه من كماله.
فأما الأبعاض: فمرادهم بتنزيهه١ عنها: أنه ليس له وجه ولا يدان، ولا يمسك السموات على أصبع، والأرض على أصبع، والشجر على أصبع، والماء على أصبع، فإن ذلك كله أبعاض، والله منزه عن الأبعاض، كما ذكره ابن القيم ﵀ عنهم في "الصواعق المرسلة" فإذا عرفت هذا من قيلهم وعقائد قولبهم، وأنهم إنما نزهوه عما يليق بجلاله وعظمته وكبريائه، وإحاطته بجميع مخلوقاته، وأنهم ما عرفوا الله حق معرفته، ولا قدروه حق قدره، ولا عظموه حق عظمته، فخرجوا عن المعقول ونبذوا المنقول وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فجاء هؤلاء الضلال الغلاة والملاحدة الجهال، فتوهموا أن هذا من قول الوهابية، وأنهم خرجوا بهذا القول عن جماعة أهل السنة المحضة، وما علم هؤلاء الجهلة أن هذا صريح الكتاب والسنة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧] .
قال العماد ابن كثير رحمه الله٢: يقول الله تعالى: ما
١ في الأصل: "تنزيههم"، وفي المطبوعتين "تنزيهه"؟
٢ في تفسيره ط الشعب ٧/١٠٣-١٠٦.
1 / 230
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال