وقوله: السابع النهي عن التوسل إلى الله تعالى بالرسول، وبغيره من الأولياء والصالحين.
فأقول: نعم، كانوا ينهون عن التوسل بالرسول، وبغيره من الأولياء والصالحين بعد مماتهم، وفي حال غيبتهم، إذا كان التوسل على ما يعرف في لغة الصحابة والتابعين والأئمة المهتدين. وأما في حال حياتهم بهذا العرف فلا ينهون عنه ولا ينكرونه. وأما على عرف غلاة عباد القبور واصطلاحهم الحادث فهم ينهون عنه ويكفرون من دعا أهل القبور، واستغاث بهم والتجأ إليهم بعد قيام الحجة عليهم.
وقوله: الثامن تحريم زيارة قبور الأنبياء والصالحين.
فأقول: وهذا أيضًا من الكذب على الوهابين، فإنه يجوز عندهم زيارة القبور على الوجه الشرعي. وأما شد الرحال إليها فيمنعون من ذلك، وينكرونه لقوله ﷺ: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" ١ الحديث.
١ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة- ٣/٦٣، ومسلم في كتاب الحج من صحيحه ٢/١٠١٤-١٠١٥ كلاهما من طريق الزهري عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا.. به. وفي لفظ لمسلم: "تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد".
وأخرجه مسلم أيضًا من طريق عبد الحميد بن جعفر أن عمران بن أبي أنس حدثه أن سلمان الأغر حدثه أنه سمع أبا هريرة يخبر أن رسول الله ﷺ قال: "إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد".
1 / 212
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال