نص عن رسول الله ﷺ ولا عن أصحابه، ولا عن السلف الصالح، ولا الأئمة الأربعة، ولا غيرهم من أئمة الحديث.
فإذا اتضح لك هذا فلفظ الجهة لا تثبته مطلقًا، ولا تنفيه مطلقًا، لأنه محتمل لمعنيين: باطل وصحيح، فمن أطلقه نفيًا أو إثباتًا سئل عما أراد به، فإن قال أردت بالجهة أنه منزه عن جهة وجودية تحيط به وتحويه إحاطة الظرف بالمظروف، قيل له: نعم هو أعظم من ذلك، وأكبر وأعلى، ولكن لا يلزم من كونه على عرشه هذا المعنى.
وإن أراد بالجهة أمرًا يوجب مباينة الخلق للمخلوق، وعلوه على خلقه، واستواءه على عرشه، فنفيه بهذا المعنى باطل، وتسميته جهة اصطلاحي منه توصل به إلى نفي ما دل عليه العقل والنقل، فسمى ما فوق العالم جهة، وقال: منزه عن الجهة اهـ.
وبهذا يندفع عنا ما ألزمنا به من لم يعرف حقيقة ما عندنا، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
وأما قوله: (ويقول بصحة الإشارة إليه في السماء) .
فالجواب أن نقول: نعم نقول به، ونعتقده، وندين الله به، ونشهد الله وملائكته وجميع خلقه على اعتقاد ذلك، عليه نحيى وعليه نموت، وعليه نبعث إن شاء الله تعالى، لأنه ليس في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ،
1 / 191
مقدمة
تمهيد
مقدمة المؤلف
فصل في منشأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل في طلب الشيخ ﵀ للعلم ومبدأ دعوته
فصل في حال الناس في نجد وغيرها قبل دعوة الشيخ
فصل في حقيقة دعوة الشيخ وأنها سلفية
فصل في نقض تعيير الملحد بسكنى بلاد مسيلمة
فصل في فرية الملحد على الشيخ بأنه يطمح للنبوة
فصل في رد فرية بأنهم خوارج
فصل في رد فرية الملحد في تنقص الأنبياء والصالحين
فصل في رد فرية الملحد على كتاب (كشف الشبهات)
فصل في كيد الدولة التركية المصرية ورد الله له
فصل في مسألة زيارة قبر النبي ﷺ
فصل في بيان أن دعوة الشيخ ليس فيها من مقالات الخوارج شيء
فصل في ذكر بعض مفتريات الملحد
فصل في الدولة السعودية القائمة الآن
فصل في كيد الدولة العثمانية
فصل في فرية الملحد أن الشيخ يريد النبوة
فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ
فصل في مدح الملحد للعقل وذمه لأهل السنة
فصل في مفتريات الملحد، وردها
فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم
فصل في بيان كلام الملحد في الجسم، وزيغه
فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم
فصل في الإشارة إلى السماء، وإنكار الملحد ذلك
فصل في إنكار الملحد للنزول
فصل في تأويل الملحد للإشارة والمعراج
فصل في تأليه الملحد للعقل، وزعمه أن النقل يؤدي إلى الضلال