وابن نافع وغيرهما في ذلك في نوازل عيسى، وفي كتاب الجدار بخلاف رواية ابن القاسم في سماع سحنون وسيأتي هذا الأصل في بابه إن شاء الله.
وفي كتاب القسمة قال ابن القاسم: سمعت مالكًا يقول لا يقسم بين الأصاغر أحد إلا القاضي. وفي الواضحة خلافه. وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن أبي زمنين في الأقضية في كتاب المغرب له: وكذلك ما كان من أحكام الأيتام من تسفيه أو إطلاق أو توكيل عليهم للنظر لهم، وكذلك الأحباس المعقبة لا يكون النظر فيها إلا للقضاة، وفي دواوينهم توضع أموال الغيب والوصايا والأنساب، وعلى هذا جرى الأمر عندنا بالأندلس وبه أفتى مشايخنا رحمنا الله وإياهم.
وفي أحكام الحبيب أحمد بن محمد بن زياد قاضي الجماعة بقرطبة – ﵀ – شورى في هذا المعنى خاطب بها الفقهاء فجاوبوه: فهمنا رحمك الله ما استفهمتنا عنه وما احتج به بعض أصحابنا من أن للقاضي حدًا للنظر في الأيتام من تسفيه وإطلاق ونظر في أموالهم والتوكيل بجمعها وحرزها، وتدوين أموالهم التي بأيدي وكلائهم وأيدي غيرهم في دواوين القضاة لا يكون لغيرهم وهو تحجير على القاضي في تضييع ذلك فالذي قال به واحتج هو كما احتج هو أن هذا من نظر القضاة حتى قال ابن القاسم في القسم على إليهم وتوضع في دواوينهم والوصايا والأنساب من هذا الباب، وأموال الغيب، ولا يجب للقاضي أن يرفع من عنده نظرًا إلى غيره من السلاطين كما يرفع غيره من السلاطين إليه حدود القضاة في القديم والحديث معروفة لا تعارض فيها ولا تكون إلى غيرهم من الحكام.
وللقاضي النظر في القليل والكثير ولا تحديد قال بذلك محمد بن عمر ابن لبابة وقال محمد بن وليد، وقال بذلك خالد بن وهب، وقال بذلك أحمد بي بيطر، وقال بذلك طاهر بن عبد العزيز، وقال بذلك سعيد بن خمي، وقال أحمد بن يحيي بن أبي عيسى: هذه الفتيا صحيحة التي لا يجب غيرها ولا نعرف سواها وإني لأرى مثل ذلك من الجراحات والترميمات وما أشبهها، وقال بذلك كله يحيى بن سليمان، وبه قال أحمد بن بقي بن مخلد.
وقال ابن لبابة: الذي أعرف وأقول به وأدركت الناس عليه من ترتيب أحكام القضاة والذي لا ينبغي لغيرهم النظر فيه الوصايا والأحباس والإطلاق والتحجير والقسم
1 / 29
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت