تصفحت - رحمنا الله وإياك - سؤالك، وشهادة اللذين شهدا بالسلامة عند البيع أعمل إذا كانا عدلين عالمين بما شهدا به، وفي هذا الأصل اختلاف بين أصحاب مالك ﵏.
وجاوب ابن القطان:
دليل قول مالك وأصحابه أن فيها مذهبين، إلا أن دليل المدونة أن البينة التي شهدت بالقدم هي العاملة.
وجاوب ابن مالك:
الشهادة بقدم العيب أولى، وإن كان القائمون بها أقل عدالة من الآخرين، إلا أنهم عدول إذا كانت الشهادتان من باب واحد، يشهد كل فريق بعلمه لمعرفته فيه بالدابة وحالها، ويشهد كل فريق بالدليل، وأما إن شهد فريق بعلم قاطع، والفريق الآخر على الدليل فلا؛ والشهادة بالقطع أولى.
شورى في رد فرس بعيوب على غائب:
شاور صاحب أحكام الشرطة والسوق بقرطبة أبو بكر بن حريش الفقهاء في رجل قام عنده على بحري بن فلان الظلمي بعيوب في فرس ورد قارح ابتاعه منه على السلامة بأربعة وعشرين مثقالا قرمونية قبضها بحري منه.
وأثبت القائم عنده العقد المشتمل على ذلك المنعقد بينهما في التبايع الموصوف، وتاريخه عقب شهر رمضان سنة تسع وخمسين وأربع ومائة، وأثبت عنده بشهيدين أن بالفرس فتلا في ذراعيه وحسوسا في يديه وتقويس ولينًا في رسغية، وأن ذلك له أقدم من أمد التبايع، وأنه عيب يحط من ثمنه كثيرًا، وشهد بذلك عنده على عين الفرس لأربع عشرة ليلة خلت نم ذي القعدة من السنة المذكورة.
وشهد عنده شهود أنهم يعرفون بحريا بالظلمى بعينه واسمه وأنه غاب عن قرطبة بحيث لا يعلمون له مستقرًا منذ شهر أو نحوه متقدم لشهادتهم وأنهم لا يعلمون أب إلى حين أدائهم لها لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة المذكورة، وأدرح هذه الثلاثة عقود في خطابهم إليه.
فجاوب الشيخ أبو عبد الله ابن عتاب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:- سيدي ووليي
1 / 339
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت