إنما شهدتني بحدثان خلع زوجها لها أنها وكلت وكيلها المخاصم عنها على مطالبة ابن عبدوس وأنه لا يجد في ذلك الحدثان حدًا يقف عليه، غير أنه كان بحدثان ذلك وبقربه وبأثره، ومسألة ابن عبدوس أن يستفهمه: أكانت هذه الوكالة في إنزاله أو في طلبه بالمال؟ فقال في طلبه بالمال.
وقال عثمان بن عيسى الكتاني بمثل ذلك: يحلف ابن عبدوس بالله الذي لا إله إلا هو: لقد نقدت البهاء بنت تمام الثمن المذكور في كتاب ابتياعي منها الأرض بقرية فلانه وقبضته مني على حسب ما ذكر في كتاب ابتياعي، فإن نكل حلفت البهاء بالله ما قبضت منه من الثمن شيئًا، ويغرم الثمن للبهاء، وإن تكلمت سقطت طلبتها عن ابن عبدوس في الثمن ولزمها إنزاله في المال والاشهاد له على ما ثبت من ذلك عندي إن شاء الله ﷿. قال به أهل العلم.
قال القاضي:
هذه المسألة مسألة ابن مضر منثورتان غير منظومتين تكادان لا تؤديان معنى، والعجب من معلقها على هذا المساق.
وكيل باع منارًا بتوكيل ثم غاب:
فقام ربه بعد ذلك على منيرته، وزعم أنه أمره ببيعه، فشاوره في بيعه بثمانية مثاقيل، فقال: لا أبيعه بذلك، فقال المأمور: أنا أبيعه لك من امرأة باثنى عشر مثقالًا مؤخرة، وأنه رضي بذلك، فقال المشتري لا أدري شيئًا من هذا الذي تدعي، إنما اشتريته منه بثمانية مثاقيل قبضها مني.
قال القاضي:
سألت ابن عتاب عن هذه المسألة فقال: لا سبيل للبائع إليه. قلت: فهل على المشتري اليمين أنه دفع إلى المأمور الثمن؟ ففكره ثم قال له ذلك.
والنظر ألا يمين عليه إلا أن يثبت أن المنار كان له وأنه أمر بذلك الإنسان ببيعه ونحوه.
قراض طولب العامل به فادعى مغيب بعضه:
طلب بشر بن فلان بخمسمائة مثقال ونيف من ذهب، أغلبيته دفعت إليه قراضًا، وكتب رب المال عليه به عقدًا أشهد به على نفسه، فقرأت العقد عليه، وقلت له: أعندك
1 / 311
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت