دعواه الاستبراء، وهذا بين في كتاب الله ﷿ لما ذكرت لك من تساوي الرمي في الآيتين.
وكل ما كان به راميًا لها فقد أفتانا فيه القرآن وكفى فيه النظر وهذا (ب-٦٦) أحسن [قول] مالك وابن القاسم، ولقد كان من يصغي إلى قوله من سلف هذه الأمة يقولون: إنه ينفي اللد عنه باللعان متى شاء وإن كان قد أقر به قبل ذلك، وإن كنا لا نقوله ولكن نراعي الخلاف، فهذا يؤكد وجوب اللعان في مسألتك حملنا الله وإياك على الصواب منه والسلام.
قال القاضي: أبو حنيفة يقول إذا ولدته فنفاه يوم يولد أو بعد يومين لا يلزمه وإن انتفى الولد، وإن لم ينفه إلا بعد سنتين لاعن ولزمه الولد.
وقال أبو يوسف: إن قدم من مغيب فله نفيه ما بينه وبين مقدار النفاس أربعين ليلة من يوم قدم ما كان في الحولين فإن قدم بعد الحولين لم ينتف أبدًا عنه.
وقال شريح ومجاهد: ينتفي الرجل ولده متى شاء، وقال الحسن: إذا أقر به ثم نفاه لاعن ما دامت أمه عنده وانتفى عنه، وكذلك قال قتادة. وإلى هؤلاء أشار ابن مالك في جوابه.
وقال الشعبي وعمر بن عبد العزيز والنخعي: إذا أقر به فليس له أن ينفيه، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وأبي ثور.
وفي كتاب ابن المواز: ومن عرض لامرأته بما يحد به للأجنبية فقد قيل يحد ولا يلاعن إلا في صريح القذف أو في تعريض يشبه القذف، فأما في قوله وجدتها مع رجل في حاف عريانين أو وجدتها تحته ونحوه فلا يلاعن في هذا ويؤدب، ولو قاله لأجنبية لحد إلا في قوله: رأيتها تقبل رجلًا.
وفي أحكام ابن زياد في اللعان قال محمد بن عمر بن لبابة: يحلف عند المنبر في المسجد الجامع بالله الذي لا إله إلا هو قد زنت سماجة التي كانت زوجتي، وفارقها، وأما الولد الذي ولدته بعد طلاقها منه إذا استبرأها أربع مرات ما زنت وأن الولد منه ثم يخمس بأن يقول لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تحلف سماجة أربع مرات ما زنت وأن
1 / 268
[مقدمة المؤلف]
باب في مسائل أداء الشهادات، ونقلها، والإشهاد عليها، والشهادة على الخط، ومن سأل أن يدفع له نسخ ما يشهد به عليه، أو سأل القاضي أن يعطيه المشورة التي شاور بها
باب في الاستئمان والخلطة وكشف القضاة عما يستريبونه من الأمور بمن يرسلونه ممن يثقون به
باب اليمين مع الشاهد
باب مسائل العتق وادعاء الحرية في عبد بين ثلاثة؛ أعتق أحدهم نصيبه في وصية، واشتكى بأحد سيديه
باب النكاح
باب في الحضانة والنفقات واختلاف الزوجين في متاع البيت